أخبار وطنية

في رواقه بالمعرض الدولي للنشر والكتاب.. المجلس الأعلى للسلطة القضائية يستعرض منجزاته ويؤكد التزامه بعدالة فعالة ومستقلة

الجديدة وان

في رواقه بالمعرض الدولي للنشر والكتاب.. المجلس الأعلى للسلطة القضائية يستعرض منجزاته ويؤكد التزامه بعدالة فعالة ومستقلة

وسط حضور وازن ضم قضاة ومسؤولين قضائيين وأكاديميين وفاعلين في المجتمع المدني، نظم المجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم الجمعة، جلسة علمية ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الثلاثين، خصصت لاستعراض أبرز منجزاته خلال السنوات الأخيرة.

اللقاء، المنظم تحت شعار “فعالية قضائية تعزز الثقة والمصداقية”، يندرج ضمن استراتيجية المجلس لتعزيز التواصل المؤسسي والانفتاح على محيطه، في سياق تنزيل التوجيهات الملكية المتعلقة بإصلاح منظومة العدالة، وذلك بعد مرور ثمانية أعوام على تأسيسه كمؤسسة دستورية مستقلة.

في كلمته الافتتاحية، أكد محمد الناصري، عضو المجلس ومسير الجلسة، أن تشكيلة المجلس الأعلى للسلطة القضائية تُجسد استقلالية حقيقية، بالنظر إلى غياب أي تمثيل للسلطتين التنفيذية والتشريعية ضمن مكوناته، وهو ما يترجم روح دستور 2011 الذي نال إشادة عدد من المؤسسات الدولية، أبرزها لجنة البندقية التابعة للمجلس الأوروبي.

من جهته، استعرض منير المنتصر بالله، الأمين العام للمجلس، حصيلة العمل المؤسسي للمجلس خلال الأربع سنوات الأخيرة، والتي شملت تطوير التنظيم القضائي، وتعزيز الحكامة، وتوسيع الشراكات الدولية، إضافة إلى التقدم المسجل في ورش الرقمنة، ولا سيما من خلال إطلاق البوابة القضائية للمملكة، التي أصبحت مرجعا هاما للاجتهادات القضائية.

المنتصر بالله أشار إلى تحسن ملموس في مؤشرات الأداء القضائي خلال السنة المنصرمة، إذ تم تجاوز المعدلات المستهدفة في إنجاز القضايا، مع تقليص ملحوظ لحجم الملفات المتراكمة.

أما شكير الفتوح، رئيس قطب الدراسات والشؤون القانونية، فتوقف عند ورش النجاعة القضائية، موضحاً أن ضغط الملفات في المحاكم الابتدائية يتطلب جهودا مضاعفة من القضاة، معتبراً أن التحديث الرقمي يمثل رافعة أساسية لمواجهة هذا التحدي.

من جانبه، أكد عبد القادر شيخي، رئيس شعبة الشؤون المالية، أن الاستقلال المالي والإداري الذي بات يتمتع به المجلس منذ 2011، مكنه من تحسين تدبير الموارد البشرية وتعزيز إمكاناته، خاصة بعد انتقال تدبير الوضعيات المالية للقضاة من وزارة العدل إلى المجلس، وهو ما انعكس على الأداء العام.

وفي مداخلة وازنة، شددت آمال المنيعي، رئيسة قطب التكوين والتعاون، على أهمية التكوين المستمر للقضاة، معتبرة إياه “مفتاحًا لعدالة فعالة”، مبرزة دور المجلس في إعداد برامج شاملة تشمل الجوانب القانونية والتكنولوجية والمهارات الذاتية، لمواكبة التحديات الحديثة وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والجريمة السيبرانية.

يُذكر أن الدورة الثلاثين للمعرض، المنظمة من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع جهة الرباط-سلا-القنيطرة وولاية الجهة، تعرف مشاركة 756 عارضاً من 51 بلداً، وتحتفي بإمارة الشارقة إلى جانب تكريم مغاربة العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى