إقليم الجديدة

الجديدة على أبواب صيف استثنائي.. واجهة بحرية قيد التهيئة أم مدينة بلا متنفسات؟

هيئة التحرير/محمد ازروال

بين وعود “إعادة الاعتبار” للواجهة البحرية واستمرار مشاهد الحفر والهدم، تدخل مدينة الجديدة العد العكسي لموسم الاصطياف على وقع تساؤلات متزايدة حول مصير أشغال كورنيش الشاطئ وحديقة محمد الخامس، في وقت ينتظر فيه آلاف الجداويين والزوار فضاءات للراحة والاستجمام لا مزيداً من الحواجز والأتربة.

المشروع الذي قُدم باعتباره خطوة لتحويل كورنيش الجديدة إلى واجهة سياحية عصرية، ما يزال إلى حدود اليوم في قلب ورش مفتوح ببعض النقاط الحيوية، وسط غياب معطيات رسمية دقيقة بشأن موعد الجاهزية الكاملة للمرافق الأساسية، وهو ما يثير مخاوف فئات واسعة من تكرار سيناريو “صيف بلا خدمات” في واحدة من أبرز المدن الساحلية بالمملكة.

وتتزايد علامات الاستفهام خصوصاً بعد اختفاء عدد من الفضاءات التي كانت تشكل متنفساً يومياً للعائلات والشباب، من مقاهٍ ونقط استراحة ومرافق قريبة من الشاطئ، مقابل حديث متواصل عن مشاريع مستقبلية لم تظهر آثارها الكاملة على أرض الواقع حتى الآن. فهل كان من الضروري أن تخسر المدينة فضاءاتها الحالية قبل توفير البدائل؟ وهل تم فعلاً استحضار ضغط الموسم الصيفي أثناء برمجة الأشغال؟

وفي الوقت الذي تراهن فيه الجهات المشرفة على منح الجديدة صورة عمرانية جديدة، يرى متابعون أن نجاح أي مشروع لا يقاس فقط بجمالية التصميم النهائي أو كلفة الأوراش، بل أيضاً بقدرة المسؤولين على ضمان استمرارية الحياة اليومية للمدينة خلال فترة الإنجاز، خاصة عندما يتعلق الأمر بمدينة يعيش جزء مهم من نشاطها الاقتصادي على إيقاع الصيف والسياحة الداخلية.

كما تتصاعد مطالب محلية بضرورة توفير حلول استعجالية ومؤقتة، تشمل مرافق صحية متنقلة و”دوشات” وخدمات منظمة وفضاءات آمنة للعائلات، تفادياً لتحول الكورنيش إلى مصدر تذمر جماعي خلال ذروة الاصطياف، خصوصاً مع اقتراب عطلة الصيف وارتفاع الإقبال على الشاطئ.

وبين مشاريع بملايين الدراهم وواقع يشتكي فيه المواطن من غياب أبسط شروط الراحة، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة داخل الشارع الجديدي: هل ستستقبل الجديدة صيف 2026 كمدينة ساحلية جاهزة لزوارها، أم كورش كبير مؤجل الحسم؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى