الرجاء الجديدي يفجر غضبه بعد “مجزرة تحكيمية” بمراكش ويطالب بإنصاف أندية الهواة
هيئة التحرير/محمد ازروال

فجر الرجاء الرياضي الجديدي غضبه عقب المواجهة التي جمعته بمضيفه الاتفاق المراكشي، برسم الجولة 26 من بطولة القسم الوطني الأول هواة شطر الجنوب، بعدما أصدر بلاغا استنكاريا شديد اللهجة احتج فيه على ما وصفه بـ”الأخطاء التحكيمية الفادحة” التي رافقت اللقاء وأثرت، بحسب تعبيره، بشكل مباشر على مجريات المباراة ونتيجتها.
وانتهت المواجهة التي احتضنتها مدينة مراكش بالتعادل السلبي، غير أن أجواءها ظلت مشحونة منذ الدقائق الأولى، بعدما ألغى الحكم هدفا للرجاء الجديدي في الدقيقة 11 بداعي التسلل، في قرار أثار موجة احتجاج داخل الفريق الدكالي، وسط استغراب عدد من المتابعين الذين اعتبروا الحالة مثيرة للجدل.
ولم تتوقف متاعب ممثل الجديدة عند هذا الحد، إذ وجد نفسه مضطرا لإكمال اللقاء بعشرة لاعبين بعد طرد المدافع محمد السعيدي في الدقيقة 28، وهو القرار الذي زاد من حدة التوتر داخل رقعة الميدان، قبل أن تتواصل احتجاجات الفريق خلال الشوط الثاني بعد مطالبته بضربتي جزاء اعتبرهما واضحتين.
وفي الوقت الذي كان فيه الاتفاق المراكشي يبحث عن تعزيز صدارته، أظهر الرجاء الجديدي صلابة دفاعية وروحاً قتالية كبيرة رغم النقص العددي، لينجح في العودة بنقطة ثمينة من قلب مراكش، رافعاً رصيده إلى 41 نقطة في المركز الخامس، بينما حافظ الفريق المراكشي على الصدارة برصيد 49 نقطة.
واعتبر النادي الجديدي في بلاغه أن ما وقع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مستوى التحكيم في مباريات حاسمة تجرى تحت ضغط التنافس على المراتب الأولى، متسائلا بشكل غير مباشر عن مدى تكافؤ الفرص بين الأندية في المراحل الأخيرة من البطولة. فكيف لفريق يكمل أكثر من ساعة من اللعب بعشرة لاعبين أن يجد نفسه أيضا أمام قرارات تحكيمية أثارت كل هذا الجدل؟
كما أشار البلاغ إلى أن مثل هذه الوقائع لا تنسجم مع المجهودات التي تبذلها المديرية الوطنية للتحكيم لتطوير أداء الحكام والرفع من جودة المنافسات الوطنية، خاصة داخل أقسام الهواة التي تعيش كل موسم على وقع احتجاجات متكررة بسبب قرارات توصف بالمؤثرة.
ورغم حالة الغضب التي أعقبت المواجهة، أشادت مكونات الرجاء الجديدي بالأداء الذي قدمه اللاعبون والانضباط التكتيكي الذي أبانوا عنه أمام متصدر البطولة، معتبرة أن العودة بنتيجة إيجابية من مراكش في مثل هذه الظروف يبقى مؤشرا على شخصية الفريق وقدرته على مقارعة أندية المقدمة.
ويبقى الجدل التحكيمي الذي رافق هذه المباراة مرشحا لمزيد من التفاعل خلال الأيام المقبلة، في انتظار أي توضيح أو موقف من الجهات التحكيمية المختصة بخصوص الحالات التي أثارت احتجاج الفريق الجديدي.



