البث المباشر لا يعبد الطرق.. ساكنة مولاي عبد الله تطالب بالأفعال لا التصريحات.
هيئة التحرير/محمد ازروال

اختار رئيس جماعة مولاي عبد الله أمغار، مولاي المهدي الفاطمي، أن يخرج إلى الرأي العام عبر بث مباشر على “فيسبوك” للدفاع عن حصيلته والرد على منتقديه، في خطوة أثارت أكثر من علامة استفهام حول أولويات المرحلة الحالية. فبينما تنتظر الساكنة مشاريع منجزة وحلولا ملموسة لمشاكلها اليومية، بدا أن رئيس الجماعة فضل الانشغال بمعارك التواصل بدل التركيز على تسريع وتيرة الإنجاز.
الخطاب الذي قدمه الرئيس حاول تسويق ما اعتبره منجزات المجلس، غير أن المواطنين لا يقيسون نجاح المسؤولين بعدد ساعات البث المباشر أو حجم التبريرات المقدمة، بل بما يتحقق فعليا على أرض الواقع. فالمشاريع المتعثرة والانتظارات المتراكمة لا يمكن أن تحجبها لغة الأرقام غير الموثقة أو الخطابات المطولة.
وفي الوقت الذي يضمن فيه الدستور والقوانين حق الصحافة والرأي العام في مساءلة المنتخبين، فإن تحويل النقد إلى محور أساسي في الخطاب السياسي يبعث برسالة سلبية مفادها أن الرد على المنتقدين أصبح أولوية تتقدم على معالجة الملفات العالقة. والحال أن المسؤولية السياسية تقتضي الإنصات للملاحظات والاستفادة منها لا الدخول في سجالات تستنزف الوقت والجهد.
عدد من المتتبعين يرون أن الساكنة كانت تنتظر عرضا دقيقا مدعوما بالمعطيات والمؤشرات القابلة للقياس، يوضح ما تحقق فعلا وما تعثر وأسباب ذلك، بدل الاكتفاء بخطاب دفاعي يغلب عليه منطق التبرير. فالثقة لا تبنى بالكلمات، وإنما بالإنجازات التي يلمس المواطن أثرها المباشر في حياته اليومية.
ويبقى السؤال الجوهري مطروحا بإلحاح: هل يحتاج سكان مولاي عبد الله اليوم إلى المزيد من البثوث المباشرة والردود الإعلامية، أم إلى طرق معبدة، ومشاريع مكتملة، وخدمات عمومية أفضل؟ الجواب يبدو واضحا لدى الساكنة التي تنتظر الأفعال أكثر مما تتابع التصريحات.



