ملف مستحقات السوق الأسبوعي بأولاد احسين.. الجديدة وان تطالب بالتوضيح والوثائق الرسمية، والصمت لن يعوض جواب المؤسسات
هيئة التحرير

ملف مستحقات السوق الأسبوعي بأولاد احسين.. الجديدة وان تطالب بالتوضيح والوثائق الرسمية، والصمت لن يعوض جواب المؤسسا
في إطار واجبها المهني في البحث عن الحقيقة وإخبار الرأي العام، وجهت هيئة تحرير موقع الجديدة وان مراسلة إلى رئاسة جماعة أولاد احسين، قصد الحصول على توضيحات ومعطيات موثقة بشأن الوضعية القانونية لملف مستحقات كراء السوق الأسبوعي المرتبط بالمستشار الجماعي عاصم سعيد.
وتأتي هذه الخطوة بالنظر إلى أن المعني بالأمر لا يشغل فقط صفة مستشار جماعي، بل يتولى أيضًا مسؤوليات مدنية وحقوقية، بصفته رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، وهي صفات تجعل من حق الرأي العام الاطلاع على جميع المعطيات الرسمية المرتبطة بهذا الملف، في إطار مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وقد طلب موقع الجديدة وان من رئاسة الجماعة الإفادة بما إذا كانت تتوفر على أي قرار أو مقرر رسمي يقضي بإعفاء المعني بالأمر من المستحقات موضوع الملف، أو ما إذا كانت هذه المستحقات قد تمت تسويتها أو إسقاطها أو أصبحت غير قابلة للتحصيل، مع موافاة هيئة التحرير بالوثائق الرسمية المؤيدة لذلك إن وجدت.
وتندرج هذه المراسلة في إطار التحري الصحفي المسؤول، وإتاحة الفرصة للجهة الإدارية المعنية لتقديم موقفها الرسمي، احترامًا لمقتضيات القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، وترسيخًا لحق المواطنين في الوصول إلى المعلومة.
ويؤكد موقع الجديدة وان أنه لا يصدر أحكامًا مسبقة في حق أي طرف، ولا يقوم مقام القضاء، إذ تبقى قرينة البراءة قائمة، وتظل كلمة الفصل النهائية للسلطة القضائية المختصة في حال عرض أي نزاع عليها.
غير أن المسؤوليات الانتدابية والحقوقية التي يتحملها أي شخص تجعل من تقديم التوضيحات والمعطيات الرسمية أمرًا ضروريًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات ترتبط بتدبير الشأن العام وبالمال العمومي.
ويبقى السؤال المطروح هل ستتفاعل رئاسة جماعة أولاد احسين مع طلب التوضيح، وتقدم وثائق رسمية تؤكد الوضعية القانونية السليمة للملف، أم سيظل الصمت هو الموقف المعتمد؟
إن غياب الرد أو عدم تقديم الوثائق المطلوبة لن يكون بديلًا عن التوضيح المؤسساتي، لأن الشفافية لا تتحقق إلا عبر تقديم المعطيات الرسمية للرأي العام، بما يضمن وضوح الصورة واحترام القانون.
ويبقى السؤال المطروح هل ستكشف جماعة أولاد احسين عن الوثائق الرسمية التي توضح الوضعية القانونية للملف، أم سيظل الصمت حاضرًا؟ فالمطلوب هو التوضيح لا الإدانة، والوثيقة الرسمية هي الفيصل، بينما تبقى كلمة القضاء وحده فوق كل اعتبار.



