موسم فلاحي قوي بجهة الدار البيضاء–سطات.. إنتاج الحبوب يرتقب أن يبلغ 25.8 مليون قنطار
محمد ازروال

يرتقب أن يبلغ إنتاج الحبوب بجهة الدار البيضاء–سطات نحو 25.8 مليون قنطار خلال الموسم الفلاحي 2025/2026، في مؤشر يعكس تعافي النشاط الفلاحي بعد سنوات من توالي الجفاف، مستفيدا من التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها مختلف أقاليم الجهة، والتي ساهمت في تحسين المردودية ورفع توقعات الإنتاج في عدد من السلاسل الزراعية.
وبلغ متوسط التساقطات المطرية المسجلة على مستوى الجهة 512 مليمترا، بزيادة 105 في المائة مقارنة بالموسم الفلاحي الماضي، و59 في المائة مقارنة بموسم عادي، فيما وصلت المساحة المزروعة بالحبوب الخريفية إلى 852 ألفا و555 هكتارا، بنسبة إنجاز بلغت 97 في المائة من البرنامج المسطر، مع توقع تحقيق محصول جيد من القمح الطري والقمح الصلب والشعير.
وامتدت المؤشرات الإيجابية إلى قطاع الخضروات، بعدما تجاوزت المساحة المزروعة 51 ألف هكتار، تتصدرها البطاطس والبصل والطماطم والجزر، وهو ما يرتقب أن يعزز تموين الأسواق الوطنية خلال الأشهر المقبلة، خاصة إذا استمرت الظروف المناخية الملائمة.
وفي الزراعات الصناعية، ينتظر أن يتجاوز إنتاج الشمندر السكري 603 آلاف طن على مساحة تناهز 9200 هكتار، رغم استمرار غياب حصص مياه السقي للموسم السادس على التوالي، حيث اضطر عدد من الفلاحين إلى الاعتماد على مياه الآبار لضمان استمرار الإنتاج، وهو ما يرفع كلفة الاستغلال ويزيد من الضغط على الموارد المائية.
وفي المقابل، تحسنت حقينة المركب المائي المسيرة–أحمد الحنصالي لتصل إلى نحو 1.69 مليار متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 63 في المائة، غير أن هذا التحسن لم ينعكس بعد على استئناف تزويد الضيعات الفلاحية بمياه السقي، ما يجعل تدبير الموارد المائية أحد أبرز التحديات المطروحة أمام القطاع.
وتواصل المصالح المختصة تنفيذ برامج لمواكبة الفلاحين، تشمل توفير البذور المختارة والأسمدة، وتوسيع خدمات التأمين الفلاحي، وتعزيز التأطير التقني، إلى جانب تشجيع اعتماد أصناف زراعية أكثر قدرة على التأقلم مع التقلبات المناخية.
ورغم المؤشرات الإيجابية التي يحملها الموسم الحالي، فإن الأثر الحقيقي لهذا الإنتاج سيقاس بمدى انعكاسه على استقرار تموين الأسواق وتحسين دخل الفلاح، إلى جانب مساهمته في الحد من الضغوط التي تعرفها أسعار بعض المنتجات الفلاحية. كما يظل الحفاظ على هذه الدينامية رهينا بتدبير مستدام للموارد المائية، ومواصلة دعم الاستثمار في القطاع لمواجهة التقلبات المناخية مستقبلا.


