الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء–سطات تناقش بالجديدة تحديات الماء ومديونية الفلاحين وتسويق الحبوب
هيئة التحرير/محمد ازروال

احتضنت مدينة الجديدة، صباح الثلاثاء 14 يوليوز 2026، أشغال الدورة العادية الثانية للغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء–سطات، والتي خُصصت لمناقشة عدد من الملفات ذات الأولوية، في مقدمتها تدبير الموارد المائية، وتسويق الحبوب، وإعادة جدولة مديونية الفلاحين، إلى جانب قضايا الحماية الاجتماعية وتأهيل البنيات التحتية الخاصة بالسقي، وذلك بحضور رئيس الغرفة عبد الرحمان قنديل، وأعضاء الغرفة، وممثلي المصالح اللاممركزة والمؤسسات المعنية بالقطاع الفلاحي.
واستهلت أشغال الدورة بالمصادقة على محضر الدورة السابقة، قبل تقديم عرض حول حصيلة الموسم الفلاحي الحالي والتدابير المتخذة لمواكبة منتجي الحبوب، كما تم استعراض الوضعية الراهنة للموارد المائية بجهة الدار البيضاء–سطات، والإجراءات المعتمدة لتدبيرها، إلى جانب التدابير المتعلقة بالترخيص بحفر الآبار داخل مناطق نفوذ الأحواض المائية، وتأهيل البنيات التحتية الخاصة بتوزيع مياه السقي داخل المدار السقوي.
وبحسب المعطيات التي تم تقديمها خلال الدورة، بلغت نسبة إنجاز برنامج زراعة الحبوب الخريفية 97 في المائة، على مساحة تناهز 852 ألف هكتار، مع توقع إنتاج إجمالي يناهز 25.8 مليون قنطار. كما تجاوزت المساحة المزروعة بالخضروات 51 ألف هكتار، فيما يرتقب أن يفوق إنتاج الشمندر السكري 600 ألف طن، في مؤشرات تعكس تحسن نتائج الموسم الفلاحي مقارنة بالسنوات الماضية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بتدبير مياه السقي.
كما ناقش أعضاء الغرفة الإجراءات المتخذة لإعادة جدولة مديونية الفلاحين، ومستجدات الحماية الاجتماعية، إضافة إلى توصية تروم تعويض الفلاحين المتضررين من الحرائق، في إطار دعم المهنيين وتعزيز صمودهم في مواجهة الإكراهات التي يعرفها القطاع.
وعرفت الدورة نقاشاً بين عدد من أعضاء الغرفة حول مجموعة من القضايا المرتبطة بتسويق المنتوجات الفلاحية، ومساطر الترخيص بحفر الآبار، والإكراهات التي تواجه الفلاحين، حيث دعت مداخلات إلى تبسيط الإجراءات الإدارية، وتسريع معالجة الملفات، واعتماد حلول عملية تستجيب لانتظارات المهنيين، بما يساهم في تحسين مناخ الاستثمار الفلاحي بالجهة.
واختتمت أشغال الدورة بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتتبع تنفيذ التوصيات والمقترحات التي تم التداول بشأنها، بما يعزز مواكبة الفلاحين، وتحسين ظروف الإنتاج، ودعم استدامة التنمية الفلاحية بجهة الدار البيضاء–سطات في ظل التحديات الراهنة.


