سيدي بوزيد خارج القانون؟.. صيدلية تشتغل 24/24 طوال السنة وعامل إقليم الجديدة مطالب بالتدخل العاجل
الجديدة وان

يثير استمرار إحدى الصيدليات بمنتجع سيدي بوزيد في الاشتغال على مدار 24 ساعة يوميا، طيلة أيام السنة، موجة من الاستغراب والاستياء وسط الساكنة، التي تؤكد أن الضجيج وحركة السيارات والزبائن ليلا ونهارا حولت حياتها إلى معاناة يومية، في وضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام القرار العاملي المنظم لأوقات فتح وإغلاق الصيدليات ونظام الحراسة بإقليم الجديدة.
فالقرار العاملي رقم 127 الصادر بتاريخ 8 دجنبر 2022، واضح في مقتضياته، إذ حدد أوقات العمل ونظام الحراسة، وأكد أن الصيدليات المكلفة بالحراسة تشتغل وفق جدول يعده المجلس الجهوي لصيادلة الجنوب، مع منع أي صيدلية من الإعلان عن الحراسة أو ممارستها خارج هذا الإطار، كما ألزم جميع الصيادلة باحترام الجدول الرسمي للمداومة.
غير أن الواقع، حسب ما تعاينه الساكنة، يكشف عن استمرار صيدلية بسيدي بوزيد في فتح أبوابها 24 ساعة على 24، طوال السنة، في مشهد يعتبره العديد من المواطنين ضربا لمبدأ تكافؤ الفرص بين الصيدليات، وإخلالا واضحا بروح القرار العاملي، فضلا عن الأضرار التي تلحق براحة السكان بسبب الحركة المتواصلة ليلا ونهارا.
ويبقى السؤال المطروح إذا كان القرار العاملي يلزم الجميع باحترام نظام الحراسة، فمن سمح لهذه الصيدلية بالاشتغال بشكل دائم على مدار السنة؟ وهل تتوفر على ترخيص استثنائي معلن؟ أم أن الأمر يتعلق بتطبيق انتقائي للقانون؟
إن احترام القانون لا يقبل التأويل، ولا يمكن أن تكون هناك صيدلية فوق القرارات الإدارية، بينما تلتزم باقي الصيدليات بجداول المداومة المحددة من طرف المجلس الجهوي للصيادلة.
وأمام هذه الوضعية، فإن ساكنة سيدي بوزيد تناشد عامل إقليم الجديدة التدخل العاجل لفتح تحقيق إداري في هذه النازلة، وترتيب الآثار القانونية اللازمة، مع إلزام الجميع باحترام القرار العاملي، حماية لهيبة القانون، وإنصافا لباقي الصيدليات، وحفاظا على السكينة العامة.
وفي حال ثبت وجود خرق صريح ومستمر لمقتضيات القرار العاملي، فإن تطبيق القانون يقتضي اتخاذ الإجراءات الإدارية المنصوص عليها، بما فيها سحب الترخيص أو توقيف النشاط إلى حين تسوية الوضعية القانونية، لأن دولة القانون لا تستقيم مع الاستثناءات غير المبررة، ولا مع استمرار مظاهر العشوائية أمام أعين السلطات المختصة.



