تحقيق صحفي دولي: شبهات غسل أموال عبر “تيك توك” وهدايا باهظة تستدعي تدخل الفرقة الوطنية
جواد المصطفى

تحقيق صحفي دولي: شبهات غسل أموال عبر “تيك توك” وهدايا باهظة تستدعي تدخل الفرقة الوطنية
في قضية تثير الانتباه، كشفت مصادر متابعة لمنصات التواصل الاجتماعي عن نشاط مالي مشبوه على تطبيق تيك توك، يتعلق بإرسال أغلى الهدايا الرقمية أثناء البث المباشر للمؤثرين المغاربة.
خلال بث مباشر، أشار المؤثر هشام الملولي إلى أن بعض الأشخاص يرسلون هدايا باهظة الثمن، يُشتبه في أنها تُستخدم لتبييض الأموال. ومن بين هؤلاء، شخص معروف بلقب رفينو، الذي ظهر خلال البث وأرسل هدية باهظة، مصحوبة برسالة تقول: “لتشرى بشويا، فلوس تشرا بي بزاف ديال الفلوس”. ويستمر رفينو في إرسال أغلى الهدايا إلى مؤثرين مغاربة آخرين، في ما يثير شبهة استغلال النظام المالي الرقمي للحصول على امتيازات شخصية، بما فيها لقاءات محتملة مع بعض المؤثرات.
وفي سياق متصل، تظهر وقائع أخرى تورط شخصين آخرين في هذا النشاط المشتبه فيه:
- الفقيه، الذي بث مباشرة على تيك توك تحت عنوان الزواج، وظهر أنه تلقى هدية كبيرة من رفينو مع وعد بمبالغ مالية ضخمة، ما يزيد الشبهة حول الطابع المالي المشبوه للهدايا.
- شكح، الذي يقيم في الإمارات، ويُعتقد أنه مرتبط بصفقات مالية تهدف إلى التهرب من القانون المغربي واستغلال المنصات الرقمية في تبييض الأموال.
هذه الوقائع تشير إلى أن هناك شبكة محتملة تتوزع بين المغرب وخارجه، تستغل منصات التواصل الاجتماعي للتحايل المالي، ما يجعل تدخل السلطات المغربية واجباً وفورياً.
وفي هذا الإطار، تدعو هيئة التحرير الفرقة الوطنية للشرطة القضائية و النيابة العامة إلى فتح تحقيق عاجل وشامل، لتحديد مدى صحة المزاعم والكشف عن جميع الأطراف المتورطة، ومعرفة حجم الأموال المتداولة ومصادرها الحقيقية.
من منظور صحفي دولي، هذه القضية تسلط الضوء على أحد التحديات الكبرى للأمن المالي الرقمي في المغرب والعالم العربي، حيث يمكن استغلال منصات التواصل الاجتماعي في أنشطة مالية مشبوهة تتطلب متابعة دقيقة من السلطات المختصة.



