احتجاجات في سوق الوليدية بسبب طريقة توزيع أماكن الباعة
تشهد الوليدية حالة من التوتر داخل السوق الأسبوعي، وذلك عقب عملية إعادة تنظيم وتوزيع أماكن الباعة، وهي الخطوة التي أثارت تفاعلات متباينة بين التجار والجهات المشرفة على تدبير هذا الفضاء التجاري الحيوي.
وعبّر عدد من الباعة عن استيائهم من نتائج هذه العملية، معتبرين أنها لم تحترم، حسب تعبيرهم، مبدأ تكافؤ الفرص، مشيرين إلى أن بعض المواقع المتميزة داخل السوق تم منحها لفئة دون أخرى، وهو ما خلق شعوراً بالإقصاء لدى عدد من المهنيين الذين يعتمدون على السوق كمصدر أساسي للدخل.
ويؤكد بعض المتضررين أن غياب معايير واضحة وشفافة في توزيع الأماكن ساهم في تصاعد الاحتقان، خاصة في ظل الأهمية الاقتصادية للسوق الأسبوعي، حيث يشكل فضاءً رئيسياً للتبادل التجاري ومورداً حيوياً لعدد من الأسر المحلية.
في المقابل، نفت اللجنة المشرفة على عملية إعادة التوزيع وجود أي شكل من أشكال المحسوبية، مؤكدة أن هذه الخطوة تندرج ضمن جهود تنظيم السوق وتحسين ظروف اشتغال الباعة، مع الحرص على إرساء نظام أكثر فعالية يساهم في تسهيل حركة المرتفقين وضمان انسيابية النشاط التجاري.
وأوضحت الجهة ذاتها أن عملية التوزيع تمت وفق معايير محددة، دون الكشف عن تفاصيلها بشكل دقيق، مشيرة إلى أن الهدف من هذه العملية هو تجاوز الاختلالات السابقة التي كانت تؤثر على السير العادي للسوق، والعمل على خلق بيئة أكثر تنظيماً واستقراراً.
وبين هذه المواقف المتباينة، يظل مطلب الشفافية حاضراً بقوة، حيث يدعو عدد من المتابعين إلى ضرورة توضيح المعايير المعتمدة ونشر لوائح المستفيدين، بما من شأنه تبديد الشكوك وتعزيز الثقة، وفتح المجال أمام تقييم موضوعي يضمن التوازن بين متطلبات التنظيم وحقوق التجار.



