أعمدة الرأيإقليم الجديدة

الجديدة تحت ضغط التعثر التنموي… أسئلة معلقة حول العدالة المجالية داخل جهة البيضاء سطات

جواد المصطفى

الجديدة تحت ضغط التعثر التنموي… أسئلة معلقة حول العدالة المجالية داخل جهة البيضاء سطات

تعيش مدينة الجديدة خلال السنوات الأخيرة على وقع نقاش متصاعد حول وتيرة التنمية المحلية، في ظل تعثر أو تأخر عدد من المشاريع التي كان يُعوَّل عليها لإعطاء دفعة قوية للبنية التحتية والقطاع السياحي والاقتصادي بالمدينة.

وتعتبر فعاليات محلية وحقوقية أن هذا الوضع يطرح علامات استفهام حول موقع الجديدة داخل أولويات الاستثمار الجهوي، خاصة بعد إدماجها ضمن جهة الدار البيضاء–سطات، وهو ما كان يُنتظر أن ينعكس إيجابًا على تسريع التنمية وتعزيز جاذبية المدينة.

في المقابل، يرى متتبعون للشأن المحلي أن اختزال الإشكال في “إقصاء ممنهج” لا يستند إلى معطيات رسمية دقيقة، مؤكدين أن تعثر بعض المشاريع يرتبط أساسًا بعوامل تقنية وإدارية، من بينها تعقيد المساطر، وتعدد المتدخلين، وإكراهات التمويل والبرمجة.

ورغم تباين القراءات، يظل الواقع الميداني بالجديدة مثيرًا للانتباه، في ظل استمرار بطء إنجاز عدد من الأوراش، مقابل دينامية أوضح في مدن أخرى داخل الجهة، ما يعزز الإحساس لدى جزء من الساكنة بوجود تفاوت في توزيع الاستثمارات العمومية.

هذا الوضع يعيد إلى الواجهة مطلب العدالة المجالية، باعتبارها أحد المداخل الأساسية لتحقيق تنمية متوازنة بين مختلف أقاليم الجهة، وضمان استفادة متكافئة من المشاريع المهيكلة والبرامج التنموية.

وبين مطالب الشارع المحلي وتبريرات الفاعلين المؤسساتيين، تظل مدينة الجديدة أمام سؤال جوهري: كيف يمكن تجاوز التعثر الحالي وتحويل المؤهلات الكبيرة التي تتوفر عليها المدينة إلى واقع تنموي ملموس ينعكس على حياة الساكنة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى