أسئلة تدبيرية حول برمجة فائض مالي يتجاوز 5,6 ملايين درهم بجماعة الوليدية
جواد المصطفى

أسئلة تدبيرية حول برمجة فائض مالي يتجاوز 5,6 ملايين درهم بجماعة الوليدية
تستعد جماعة الوليدية بإقليم سيدي بنور لعقد دورة استثنائية يوم 12 مارس 2026، من أجل التداول في نقطتين أساسيتين تتعلقان ببرمجة الفائض الحقيقي للسنة المالية 2025، ودراسة اتفاقية شراكة تخص النقل المدرسي، وذلك وفق وثائق مرتبطة بأشغال اللجنة الدائمة المكلفة بالميزانية والشؤون المالية والبرمجة.
وحسب الوثائق المتداولة، فقد عقدت اللجنة المذكورة اجتماعاً بتاريخ 24 فبراير 2026 بمقر الجماعة، خُصص لدراسة عدد من المقترحات التي ستعرض لاحقاً على المجلس الجماعي خلال الدورة الاستثنائية. ويتعلق الأمر أساساً ببرمجة فائض مالي يناهز 5.678.321,49 درهم، مع اقتراح توجيهه لتمويل مجموعة من المشاريع والتجهيزات داخل تراب الجماعة.
وتتضمن البرمجة المقترحة عدداً من العمليات، من بينها مساهمة الجماعة في مجموعة الجماعات “الأفق الأخضر”، وتوفير مقر لجماعة الوليدية، وإحداث وحدات صحية بمركز الجماعة، إلى جانب اقتناء حواجز حديدية وإنجاز دراسات تقنية مرتبطة ببعض المشاريع، فضلاً عن اقتناء معدات وآليات، وتمويل مشاريع تهم ملاعب القرب بعدد من الدواوير، وإحداث طرق حضرية وأشغال كهرباء بين المدارات والشوارع.
غير أن قراءة أولية لمضمون هذه الوثائق تطرح عدداً من التساؤلات لدى متتبعي الشأن المحلي، خاصة فيما يتعلق بكثرة الدراسات التقنية المدرجة ضمن البرمجة المالية، مقابل محدودية المشاريع الميدانية المنجزة فعلياً على أرض الواقع، وهو ما يفتح باب النقاش حول جدوى تكرار الدراسات بدل التسريع بإنجاز المشاريع المنتظرة من طرف الساكنة.
كما تثير بعض المقترحات المرتبطة بإنجاز ملاعب للقرب وتهيئة طرق بعدد من المناطق تساؤلات حول المعايير المعتمدة في توزيع هذه المشاريع داخل النفوذ الترابي للجماعة، ومدى مراعاة مبدأ العدالة المجالية بين مختلف الدواوير والأحياء.
ومن جهة أخرى، يتضمن جدول أعمال الدورة دراسة اتفاقية شراكة بين جماعة الوليدية وجمعية آباء وأولياء تلاميذ ثانوية وإعدادية الوليدية، تتعلق بوضع وتسيير سيارة للنقل المدرسي رهن إشارة التلاميذ. ورغم أهمية هذا المشروع في دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، إلا أن تفاصيل هذه الشراكة، خصوصاً ما يتعلق بمسؤوليات التسيير والصيانة والتأمين، تبقى من النقاط التي ينتظر أن يوضحها النقاش داخل المجلس الجماعي.
وتأتي هذه الدورة الاستثنائية في سياق يتسم بتزايد اهتمام الرأي العام المحلي بتدبير الشأن الجماعي بالوليدية، خاصة في ما يتعلق بكيفية توجيه الموارد المالية المتاحة نحو مشاريع ذات أثر مباشر على حياة المواطنين وتحسين الخدمات الأساسية.
ويبقى النقاش داخل الدورة المرتقبة مناسبة لمنتخبي الجماعة من أجل توضيح اختياراتهم التنموية، وتقديم الأجوبة اللازمة حول طريقة برمجة هذا الفائض المالي، بما يضمن الشفافية في تدبير المال العام ويستجيب لتطلعات الساكنة المحلية.



