إقليم الجديدة

قفة رمضان بسيدي علي بن حمدوش… شكاية تضع مستشارا سابقا تحت مجهر عامل إقليم الجديدة

هيئة التحرير/محمد ازروال

هل يمكن أن تتحول المبادرات التضامنية المرتبطة بشهر رمضان إلى موضوع جدل سياسي؟ سؤال يطرح نفسه بجماعة سيدي علي بن حمدوش بإقليم الجديدة، بعدما وُجهت شكاية إلى عامل الإقليم تطالب بفتح تحقيق في ظروف توزيع قفف رمضانية بعدد من الدواوير، وسط اتهامات بوجود خلفيات انتخابية وراء هذه العملية.

وبحسب مضمون الشكاية، فإن مستشارا جماعيا سابقا يُشتبه في إشرافه على توزيع مساعدات غذائية على عدد من الأسر بدواري تاكورت والكواهي خلال الأيام الأولى من شهر رمضان، وهو ما اعتبره صاحب الشكاية محاولة لاستمالة الساكنة انتخابيا، خاصة وأن المعني بالأمر سبق أن فقد مقعده خلال انتخابات 2021. وتشير الوثيقة نفسها إلى أن عملية التوزيع جرت بشكل علني، ما أثار تساؤلات وسط بعض الساكنة حول طبيعة هذه المبادرة وسياقها.

وتثير هذه الواقعة نقاشا أوسع حول الحدود الفاصلة بين العمل التضامني والعمل السياسي، خصوصا في فترات تعرف عادة انتشار المبادرات الاجتماعية المرتبطة بشهر رمضان. فبين من يعتبر هذه المبادرات عملا خيريا محضا، يرى آخرون أن أي توزيع للمساعدات في مثل هذه الظروف ينبغي أن يتم في إطار واضح وشفاف، بعيدا عن كل ما قد يفسَّر على أنه توظيف انتخابي محتمل.

ويأتي هذا الجدل في وقت تشدد فيه وزارة الداخلية على ضرورة تحصين العمل الاجتماعي والتضامني من أي توظيف انتخابي، مع التأكيد على أن المبادرات الخيرية ينبغي أن تحافظ على بعدها الإنساني الصرف، بعيدا عن كل ما قد يؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص أو يثير شبهة استغلال المساعدات لأغراض سياسية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الشكاية الموجهة إلى السلطات الإقليمية، يترقب الرأي العام المحلي بجماعة سيدي علي بن حمدوش ما إذا كانت الجهات المختصة ستباشر تحقيقا في الموضوع لتوضيح حقيقة ما جرى، بما من شأنه تبديد الشكوك وحماية العمل التضامني من أي تأويل محتمل، مع منح جميع الأطراف المعنية فرصة تقديم توضيحاتها إذا اقتضى الأمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى