الساعة الإضافية بالمغرب… 0,17% توفير طاقي مقابل جدل اجتماعي متصاعد، فأي كلفة يتحملها المواطن؟
هيئة التحرير/محمد ازروال

عاد ملف “الساعة الإضافية” (غرينيتش +1) ليطفو من جديد على سطح النقاش العمومي، في ظل تأكيد حكومي على تعقيد هذا القرار وارتباطه بإطار قانوني وتنظيمي يتجاوز الطابع القطاعي، حيث أوضحت وزيرة الانتقال الرقمي أن المقاربة المعتمدة تقوم على مراعاة المصلحة العامة ومتطلبات الاندماج الاقتصادي، مع اتخاذ إجراءات موازية تشمل تكييف أوقات العمل بالإدارات العمومية والزمن المدرسي وفق الخصوصيات المجالية، بما يضمن استمرارية المرفق العمومي واستقرار القرار، غير أن هذا الطرح الرسمي يطرح أكثر من سؤال حول مدى قدرة هذه التدابير على تحقيق التوازن بين متطلبات الاقتصاد وانتظارات المواطنين.
في المقابل، يتواصل رفض فئات واسعة من المغاربة لهذا التوقيت، بدعوى انعكاساته الصحية والنفسية والاجتماعية، خاصة على التلاميذ والموظفين، وهو ما تعززه معطيات دراسة أنجزت سنة 2018، كشفت أن 77 في المائة من المستجوبين يعانون اضطرابات في النوم خلال الأيام الأولى لتغيير الساعة، فيما يحذر مختصون من اختلال الساعة البيولوجية وما قد يرافقها من اضطرابات هرمونية، فهل يمكن تجاهل هذه المؤشرات في مقابل مبررات تنظيمية، أم أن كلفة التكيف اليومي أصبحت أكبر من كلفة التراجع عن القرار؟
الجدل لم يبق محصورا في النقاش المجتمعي، بل انتقل إلى المؤسسة التشريعية، بعد دعوة فريق التقدم والاشتراكية إلى إعداد دراسة شاملة حول الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لهذا النظام، خاصة في ظل معطى رقمي لافت كشفته دراسة حكومية، يفيد بأن نسبة التوفير الطاقي لا تتجاوز 0,17 في المائة، وهو رقم يضع علامات استفهام حول جدوى هذا الاختيار مقارنة بما يثار من أعباء اجتماعية ونفسية، فهل تتجه كفة التقييم نحو مراجعة هذا القرار في ضوء معطيات دقيقة وشاملة، أم أن منطق الاستمرارية سيظل هو الغالب؟ سؤال يبقى مفتوحا في انتظار توضيحات رسمية أكثر تفصيلا.
#المغرب #الساعة_الإضافية #السياسات_العمومية #ElJadidaOne



