أعمدة الرأيإقليم الجديدة

أضاحي العيد تفسدت والساكنة تنتظر الحلول.. ورئيس جماعة سيدي علي بنحمدوش يختار خطاب “سرقة الكهرباء

جواد المصطفى

 

في وقت كانت فيه ساكنة جماعة سيدي علي بنحمدوش تنتظر أجوبة واضحة حول الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وما خلفته من خسائر مادية مباشرة، خصوصاً ما تم تسجيله من فساد أضاحي العيد وتلف مواد غذائية نتيجة تعطل المجمدات، صدر بيان عن رئيس الجماعة زاد من حدة الجدل بدل تهدئة الأوضاع.

البيان اختار التركيز على فرضية الربط العشوائي وسرقة الكهرباء، مع الإشارة إلى فتح تحقيقات وتوقيف أحد المشتبه فيهم، وهم ساكنة صوتت عليه اليوم، ويريد أن يدفعهم إلى المحاكمة بدل الوقوف معهم كما وقفوا معه، في حين غابت أي معطيات تقنية دقيقة تفسر بشكل واضح أسباب الانقطاعات المتكررة التي اشتكت منها الساكنة منذ مدة.

ما يثير الانتباه في هذا السياق هو أن الشكايات الميدانية التي وثقتها الساكنة بالصوت والصورة تحدثت عن معاناة يومية وخسائر مباشرة، بينما جاء البيان في اتجاه مختلف، وكأنه يضع تفسيراً وحيداً للمشكل دون تقديم أجوبة تقنية أو توضيحات مفصلة.

ساكنة المنطقة لم تعد تنتظر تبادل الاتهامات أو فتح مسارات جانبية للنقاش، بقدر ما تنتظر تحديد المسؤوليات التقنية الحقيقية وراء هذه الانقطاعات، ووضع حد لحالة التكرار التي أضرت بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين.

وفي ظل هذا الوضع، يبقى ملف الانقطاعات مفتوحاً على مزيد من التساؤلات، في غياب تواصل مؤسساتي واضح يضع حداً لحالة الاحتقان ويعيد الثقة في الخدمة العمومية الأساسية.

ويبقى رئيس الجماعة سيدي علي بنحمدوش أمام اختبار حقيقي في التواصل والتدبير، لأن المواطن لا يعنيه الخطاب بقدر ما يعنيه تفسير واضح لما يحدث، وحلول عملية توقف نزيف الخسائر المتكررة التي طالت حتى أضاحي العيد.

وفي السياق الطبيعي لتدبير الشأن المحلي، يُفترض في البيانات الرسمية أن تقدم إجابات تقنية دقيقة ومباشرة، لا أن تترك المجال مفتوحاً أمام التأويل، خصوصاً حين يتعلق الأمر بخدمة حيوية مثل الكهرباء.

لكن ما حدث إلى حدود الساعة، وفق ما هو متداول، هو أن البيان لم يقدم جواباً في مستوى حجم المعاناة، بل زاد من حدة النقاش وأعاد طرح السؤال الأساسي: من يتحمل فعلياً مسؤولية هذه الانقطاعات المتكررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى