إقليم سيدي بنور

لقاء “تواصلي” بجماعة الغربية.. أسئلة بلا أجوبة واحتقان في القاعة

جواد المصطفى

لقاء “تواصلي” بجماعة الغربية.. أسئلة بلا أجوبة واحتقان في القاعة

ما كان يُفترض أن يكون لقاءً تواصلياً عادياً بجماعة الغربية ، تحول إلى لحظة توتر وارتباك، عكست جزءاً من أزمة التواصل التي تعيشها الجماعة مع ساكنتها.

اللقاء، الذي خُصص لمناقشة مشروع المكرى المرتبط بالأملاك الجماعية، عرف حضور عدد من المنتخبين وممثلي السلطة المحلية، إضافة إلى بعض الفاعلين الجمعويين. غير أن الأجواء سرعان ما خرجت عن طابعها “التواصلي”، بعدما طُرحت أسئلة مباشرة حول مآل المشروع، دون أن تجد أجوبة مقنعة.

الرئيس، وخلال تدخله، حاول الدفاع عن اختيارات المجلس، لكنه في المقابل أقرّ، بشكل غير مباشر، بوجود اختلالات في تدبير المشروع، خاصة ما يتعلق بالشركة المكلفة بالأشغال، وهو ما زاد من حدة النقاش داخل القاعة.

عدد من الحاضرين عبّروا عن استيائهم من غياب معطيات دقيقة، سواء بخصوص الكلفة الحقيقية للمشروع أو آجال إنجازه، معتبرين أن اللقاء لم يأتِ بجديد، وأنه لم يخرج عن دائرة “الكلام العام” الذي لا يجيب عن انتظارات الساكنة.

مصدر من مستشار جماعي أكد أن النقاش اتخذ منحى أكثر حدة، خصوصاً مع محاولة بعض المتدخلين توجيه الحديث بعيداً عن النقاط الجوهرية، وهو ما زاد من شعور الاحتقان لدى الحاضرين.

وفي خضم هذا التوتر، تم تسجيل واقعة اعتداء على منبر إعلامي كان بصدد تغطية اللقاء، في مشهد أثار استغراب الحاضرين، وطرح تساؤلات حول مدى احترام حرية الصحافة داخل فضاءات يُفترض أنها مفتوحة للنقاش العمومي.

الواقعة، بحسب متتبعين، لا يمكن فصلها عن السياق العام للقاء، الذي اتسم بضعف التواصل وغياب الوضوح، ما جعل من “اللقاء التواصلي” مجرد محطة زادت من تعميق الهوة بين المجلس والساكنة.

وفي انتظار توضيحات رسمية بخصوص ما جرى، يبقى الأكيد أن الجماعة في حاجة إلى إعادة ترتيب أوراقها، ليس فقط على مستوى المشاريع، ولكن أيضاً في طريقة التواصل مع المواطنين، الذين لم يعودوا يكتفون بالوعود، بل ينتظرون أرقاماً واضحة وأجوبة مباشرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى