إقليم الجديدة

التشغيل بدون عقود عمل بجرف الأصفر.. من يحمي العمال من الهشاشة؟

هيئة التحرير :الجديدة وان

 


التشغيل بدون عقود عمل بجرف الأصفر.. من يحمي العمال من الهشاشة

 

  • تحقيق

يستمر مشهد الهشاشة في سوق الشغل بجرف الأصفر، حيث تفيد معطيات مؤكدة أن أزيد من أربعين عاملاً يشتغلون منذ مدة داخل إحدى الشركات المتخصصة في خدمات التنظيف الصناعي “نتوياج”، وذلك في غياب تام لعقود عمل تضمن حقوقهم الأساسية التي يكفلها القانون.

هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى التزام هذه الشركة بالقوانين الجاري بها العمل، خاصة أن مدونة الشغل المغربية واضحة في إلزامية تحرير عقود العمل وحماية حقوق الأجراء من أي استغلال محتمل.

ويزداد القلق أكثر حينما يتعلق الأمر بمحيط استراتيجي مثل المركب الصناعي للجرف الأصفر، حيث يتواجد المكتب الشريف للفوسفاط كفاعل اقتصادي وطني وعالمي، وهو ما يستدعي منه اليقظة والتدخل لضمان احترام المعايير الاجتماعية والقانونية داخل كل الشركات المتعاقدة معه أو التي تشتغل في محيطه.

إن ترك عشرات العمال عرضة للتشغيل العشوائي دون عقود رسمية، لا يهدد فقط حقوقهم الاجتماعية من تغطية صحية وضمان اجتماعي، بل يفتح الباب أمام ممارسات غير قانونية قد تؤدي إلى الطرد التعسفي في أي لحظة، دون أن تكون لهم القدرة على الدفاع عن أنفسهم أمام القضاء.

هنا يبرز الدور المحوري لمفتشية الشغل، التي من واجبها القيام بزيارات ميدانية والتحقيق في الخروقات، حمايةً للعمال وردعًا لأي تجاوزات تسيء إلى صورة الاستثمار المسؤول في بلادنا.

ومن موقعنا الصحفي، نؤكد أن الهدف ليس المسّ بسمعة أي شركة أو بالمكتب الشريف للفوسفاط، بل توجيه نداء واضح وصريح إلى الجهات المسؤولة للتدخل العاجل قبل أن تتطور الأمور إلى فضيحة اجتماعية قد تضر بسمعة المؤسسة الأم، خاصة إذا استمر تجاهل هذه الأصوات المتضررة.

وفي حال استمرار هذا الوضع دون أي تجاوب، سنضطر في مقالنا المقبل إلى الكشف عن اسم الشركة المعنية، مع إعداد ربورتاج مصور بشهادات حية لعمال يشتغلون في ظروف غير قانونية. فالإعلام يلعب دوره في الحكامة، لكن حماية سمعة الاستثمار الوطني تتطلب أيضًا احترام القانون وضمان حقوق الشغيلة.

إننا نعلنها واضحة من هذا المنبر استمرار هذا الوضع يعني أن صبرنا قد نفد، وأننا سنكشف للرأي العام اسم الشركة التي تشتغل خارج القانون، مع نشر ربورتاج مصور بشهادات العمال المهددين في قوت يومهم. ولسنا هنا لنلعب دور المتفرج، بل لنقوم بواجبنا كصحافة مسؤولة تمارس الرقابة وتدق ناقوس الخطر. فإما أن تتحرك مفتشية الشغل والمكتب الشريف للفوسفاط لإنصاف هؤلاء الأجراء، أو سنضطر إلى كشف المستور، حتى يعلم الجميع أن جريمة التشغيل بدون عقود لا يمكن السكوت عنها بعد اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى