الجديدة.. أوراش بلا آجال؟ طريق الشاطئ يتعثر ومشاريع أخرى عالقة تعيد سؤال التدبير إلى الواجهة
هيئة التحرير/محمد ازروال

تشهد مدينة الجديدة خلال الفترة الأخيرة استمرار تعثر عدد من المشاريع الحضرية، ما يعيد طرح تساؤلات متزايدة حول نجاعة التدبير المحلي ومدى احترام الآجال المحددة سلفا لإنجاز الأوراش. وفي هذا السياق، قام رئيس الجماعة الحضرية بزيارة ميدانية لتفقد أشغال تهيئة طريق شاطئ الجديدة، مرفوقا بلجنة تقنية، حيث تم ربط تأخر الأشغال بالظروف الجوية، وهو معطى يطرح، وفق متتبعين، تساؤلات حول مدى استحضار هذه العوامل خلال مرحلة التخطيط الأولي، أم أن تحديد آجال الإنجاز تم دون تقدير كاف لمختلف الإكراهات المحتملة.
ولا يقف الأمر عند هذا المشروع فقط، إذ تشير المعطيات المتوفرة إلى استمرار تعثر مشاريع أخرى، من بينها المحطة الطرقية التي لم تخرج إلى حيز الوجود، إلى جانب بطء الأشغال بشارع جبران خليل جبران، فضلا عن وضعية حديقة محمد الخامس، التي لا تزال دون انتظارات الساكنة. وبين مشروع لم يكتمل، وآخر لم ينطلق، وأشغال تسير بوتيرة بطيئة، تبرز مفارقة واضحة بين وعود التسريع وواقع التعثر، ما يطرح تساؤلات حول فعالية التتبع الميداني وآليات التنسيق بين مختلف المتدخلين.
كما تسجل اختلالات ميدانية مرتبطة بانتشار الحفر واستمرار فوضى احتلال الملك العمومي، وهي مؤشرات، بحسب متابعين، تعكس تحديات على مستوى المراقبة وتدبير الفضاء الحضري. وهو ما يعيد طرح أسئلة مهنية حول طبيعة الدراسات القبلية التي تؤطر هذه المشاريع، ومدى تفعيل آليات المراقبة خلال مراحل الإنجاز، وكذا الإجراءات المعتمدة لتدارك التأخير وتفادي تكرار نفس الاختلالات مستقبلا.
وبين وعود متكررة بتسريع وتيرة الأشغال، وواقع يطرح أكثر من علامة استفهام، تبقى انتظارات ساكنة الجديدة معلقة على أجوبة واضحة وإجراءات ملموسة تعيد الثقة في تدبير الشأن المحلي. وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يظل السؤال مطروحا: هل يتعلق الأمر بإكراهات ظرفية، أم بنمط تدبير يحتاج إلى مراجعة؟



