
قراءة مغايرة لبلاغ قطاع الطاكسي الصغير بالجديدة
في خضم النقاش الدائر حول وضعية النقل بمدينة الجديدة، صدر بلاغ استنكاري من طرف ممثلي قطاع الطاكسي الصغير، عبّروا فيه عن رفضهم لما اعتبروه حملة إعلامية ممنهجة تستهدفهم. غير أن هذا الطرح يستدعي التوقف عنده وقراءته من زاوية أخرى، أكثر قربًا من واقع المواطن اليومي.
لا يمكن إنكار الدور الذي يلعبه سائقو الطاكسي الصغير في تسهيل تنقلات المواطنين، غير أن ذلك لا يعفي من طرح الإشكالات الحقيقية التي يعرفها القطاع. فعدد من المواطنين يشتكون بشكل مستمر من ممارسات غير مهنية، مثل رفض بعض السائقين التوقف لهم ، أو انتقاء الزبائن، أو عدم احترام بعض قواعد السير، وهي سلوكيات موثقة ومتداولة بشكل واسع.
البلاغ أشار إلى أن الحملة الإعلامية “مغرضة”، لكن في المقابل، فإن الإعلام يلعب دورًا أساسياً في نقل صوت المواطنين وتسليط الضوء على الاختلالات. فبدل اتهام المنابر الإعلامية، ربما كان من الأجدر فتح نقاش جاد ومسؤول حول سبل إصلاح القطاع وتحسين صورته.
كما أن الإشارة إلى ضعف البنية التحتية أو مشاكل النقل العمومي لا يجب أن تكون مبررًا لتجاوزات فردية. بل بالعكس، يفترض أن يكون ذلك حافزًا لمزيد من الالتزام بالمسؤولية المهنية، خاصة وأن المواطن يبقى الحلقة الأضعف في هذه المعادلة.
من جهة أخرى، فإن الدعوة إلى التهدئة واحترام القوانين يجب أن تكون متبادلة، سواء من طرف السائقين أو باقي مستعملي الطريق. فالمدينة في حاجة إلى تضافر الجهود، لا إلى تبادل الاتهامات.
إن إصلاح قطاع الطاكسي الصغير لا يمر عبر بيانات الاستنكار فقط، بل من خلال الاعتراف بالمشاكل والعمل على معالجتها بشفافية، بما يضمن كرامة السائق وراحة المواطن على حد سواء.
لهذا واجب على عمالة إقليم الجديدة ان تلبي مطالب الساكنة في إدخال السيارة أجرة الكبيرة إلى مدينة قصد تعزيز النقل وحل هذه الأزمة المعظلة



