بعد العزل تضع جماعة اثنين هشتوكة تحت المجهر.. من يتحمل مسؤولية صرف المال العام؟تعويضات
هيئة التحرير

بعد العزل تضع جماعة اثنين هشتوكة تحت المجهر.. من يتحمل مسؤولية صرف المال العام؟تعويضات
تعيش جماعة اثنين هشتوكة بإقليم الجديدة على وقع جدل جديد يرتبط بتدبير المال العام، بعدما أثارت شكاية وجهها أحد نواب رئيس المجلس الجماعي إلى عامل إقليم الجديدة، مسألة استمرار صرف تعويضات لفائدة النائب الأول السابق لرئيس المجلس، رغم صدور قرار في حقه أنهى مهامه، وفق ما ورد في الوثائق التي توصلت بها الجريدة.
المراسلة، المؤرخة في 13 غشت 2026 والموقعة من طرف النائب الأول للمجلس الجماعي، لا تكتفي بطرح علامات استفهام حول الوضعية، بل تطالب بإيفاد لجنة للافتحاص والتدقيق في القيود المحاسبية وأوامر الصرف المرتبطة بهذه التعويضات، والتحقق من المبالغ التي جرى صرفها والأساس القانوني الذي استندت إليه الجماعة في ذلك.
وحسب مضمون الوثيقة، فإن الملف يعود إلى قرارات وإجراءات سابقة كانت قد وضعت مهام النائب الأول السابق موضع نزاع، قبل أن تتطور القضية إلى مسار قضائي أمام المحكمة الإدارية. وتشير المراسلة إلى أن استمرار إصدار أوامر بصرف التعويضات، رغم التطورات التي عرفتها وضعية المعني بالأمر، يثير تساؤلات حول مدى احترام القواعد المنظمة لصرف أموال الجماعات الترابية.
اللافت أن المجلس الجماعي لاثنين هشتوكة يستعد لعقد دورته العادية لشهر أكتوبر 2026، ويتضمن جدول أعمالها نقطة تتعلق باستقالة النائب الأول لرئيس المجلس، إلى جانب ملفات مالية وعقارية، من بينها مشروع ميزانية السنة المالية 2027 وبرمجة الفائض التقديري. وفي خضم هذه المعطيات، يعود ملف التعويضات إلى الواجهة ليطرح سؤالاً بسيطاً لكنه جوهري: هل صُرفت فعلاً تعويضات بعد انتهاء الصفة التي كانت تبرر الاستفادة منها؟
الكرة الآن في ملعب الجهات المختصة، وعلى رأسها السلطات الإدارية وأجهزة الرقابة، للتأكد من حقيقة ما ورد في الشكاية، والاطلاع على أوامر الصرف والوثائق المحاسبية وتحديد المسؤوليات، بعيداً عن الحسابات السياسية أو الخلافات داخل المجلس. فإذا ثبت وجود مبالغ صُرفت دون سند قانوني، فإن الأمر لن يكون مجرد خلاف بين منتخبين، بل ملفاً يتعلق مباشرة بحماية المال العام وترتيب المسؤوليات القانونية. أما إذا كانت التعويضات قد صُرفت وفق سند قانوني، فمن حق الرأي العام أيضاً أن يعرف الأساس الذي استندت إليه الجماعة.



