أخبار الوليدية‎إقليم الجديدةإقليم سيدي بنور

باب مغلق في وجه الإعلام داخل جماعة الوليدية وأسئلة معلقة حول ما يجري داخل الدورة

جواد المصطفى

 

شهد مقر جماعة الوليدية اليوم واقعة تطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير الشأن المحلي ومدى احترام حق الصحافة في الوصول إلى المعلومة. فبالتزامن مع انعقاد دورة المجلس الجماعي، حل طاقم جريدة الجديدة بالمقر الجماعي من أجل القيام بواجبه المهني وتغطية أشغال الدورة، غير أن الصحفي المهني مدير النشر لموقع الجديدة وان فوجئ بباب القاعة مغلقًا بالمفتاح ومنع من الدخول.

الصحفي عرّف بنفسه وأكد أنه صحفي مهني جاء لحضور الدورة في إطار التغطية الصحفية، غير أن حارس البوابة أبلغه أن الباب لا يفتح إلا بأمر من رئيس الجماعة، وأن التعليمات واضحة بعدم السماح لأي شخص بالدخول إلى القاعة. هذا المنع أثار تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء إغلاق القاعة في وجه الصحافة، خصوصًا وأن دورات المجالس الجماعية يفترض أن تكون مجالًا لتتبع الشأن العام وإطلاع الرأي العام على ما يجري داخل المؤسسات المنتخبة.

وفي الوقت الذي كانت فيه القاعة مغلقة أمام الإعلام، وثقت عدسة الجديدة مشهدًا آخر خارج المكاتب الإدارية، حيث اصطف عدد من المواطنين في طابور طويل ينتظرون المصادقة على وثائقهم. عدد من المكاتب كانت مغلقة، ما زاد من معاناة المرتفقين الذين ظلوا ينتظرون قضاء أغراضهم الإدارية.

المثير في الواقعة أن الوضع تغير مباشرة بعد علم رئيس الجماعة بوجود كاميرا الجريدة بالمكان، حيث خرج من القاعة التي كانت تحتضن الدورة، وتوجه نحو مصلحة توقيع الوثائق الخاصة بالمواطنين، في مشهد طرح بدوره الكثير من التساؤلات لدى الحاضرين.

ما حدث يفتح الباب أمام نقاش جدي حول علاقة المسؤول المحلي بالإعلام، وحول مدى الإيمان الحقيقي بمبدأ الشفافية والانفتاح على الصحافة باعتبارها شريكًا أساسيًا في نقل الحقيقة وتتبع تدبير الشأن العام. فالصحافة ليست خصمًا لأي مسؤول، بل هي عين المجتمع التي تنقل الوقائع وتطرح الأسئلة التي ينتظر المواطنون أجوبة عنها.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه اليوم لماذا تم إغلاق باب القاعة في وجه الصحافة خلال دورة المجلس الجماعي؟ وهل أصبح حضور الإعلام لتغطية أشغال المؤسسات المنتخبة أمرًا غير مرغوب فيه؟ أسئلة مشروعة تنتظر توضيحًا من الجهات المعنية، لأن حق المواطن في معرفة ما يجري داخل مؤسساته المنتخبة لا يقل أهمية عن أي قرار أو اجتماع يعقد داخل تلك المؤسسات.. ييتع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى