إقليم الجديدة

المحطة الطرقية بالجديدة مشروع معطل بين طموحات المواطنين وصمت الجهات المعنية

هيئة التحرير/محمد ازروال

رغم انتهاء أشغالها منذ مدة ليست بالقصيرة، ما تزال المحطة الطرقية الجديدة لمدينة الجديدة موصدة الأبواب في وجه المسافرين، في وضع أثار تساؤلات العديد من الفاعلين والهيئات المدنية والحقوقية، التي اعتبرت أن المشروع تحول إلى بناية إسمنتية بلا روح، في غياب أي توضيحات من الجهات المعنية بشأن مآله.

وفي هذا السياق، دخلت 14 هيئة حقوقية على الخط، من خلال مراسلة رسمية وجهت لعامل إقليم الجديدة، مطالبة بالكشف عن مصير تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية لوزارة الداخلية، والذي يحمل رقم 889/IGAT والمؤرخ في 18 يوليوز 2024، ويورد مجموعة من الملاحظات والتوصيات حول اختلالات واكبت إنجاز المشروع.

وحسب ما أوردته جريدة الأخبار في عددها ليوم الخميس 26 يونيو 2025، فإن التقرير المذكور كشف عن تعثر في إتمام التجهيزات الأساسية للمحطة، وفي مقدمتها الربط بقنوات الصرف الصحي والنقل الحضري، إلى جانب غياب الوضوح بشأن الجهة التي ستتولى تسيير واستغلال هذا المرفق العمومي.

ووفق المعطيات ذاتها، فإن المشروع الذي انطلق سنة 2018 بموجب اتفاقية شراكة متعددة الأطراف، وبتكلفة مالية مهمة، بقي حبيس الانتظار دون أن يرى طريقه نحو الخدمة الفعلية، ما يطرح علامات استفهام حول مدى نجاعة الحكامة الترابية وتدبير المشاريع العمومية بالإقليم.

كما نبهت الجمعيات الحقوقية إلى خطورة الوضع، معتبرة أن استمرار إغلاق المحطة يعد هدرا للمال العام، خاصة وأن البناية معرضة للتآكل بفعل الإهمال وعدم الاستغلال، وهو ما يسائل المسؤولين عن أسباب هذا “البلوكاج” الإداري والتقني.

الساكنة المحلية بدورها تعبر عن استيائها من استمرار تأخر افتتاح هذه البنية التحتية التي كان من شأنها التخفيف من الضغط على المحطة الحالية وسط المدينة، والتي تعاني من ضعف الخدمات والاكتظاظ وسوء التنظيم.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستسارع السلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة والقطاعات الوزارية المعنية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتفعيل هذا المشروع المتعثر؟ أم أن مصير المحطة الطرقية الجديدة سيبقى معلقا إلى أجل غير مسمى؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى