استنفار وسط ساكنة دوار الشبوقات بالوليدية.. أشغال تشييد فوق أراضي سلالية في غياب لافتة المشروع، أين دور السلطات المحلية؟
الجديدة وان

الجديدة وان الواليدية
تعيش ساكنة دوار الشبوقات بجماعة الوليدية على وقع حالة من الاستياء والاستغراب، على خلفية أشغال تشييد جارية فوق أراضٍ ذات طابع سلالي، وسط غموض يلف هوية الجهة التي تقف وراء المشروع، وطبيعة الأشغال المنجزة، والأساس القانوني الذي تستند إليه.
والأكثر إثارة للاستفهام أن موقع الأشغال، وفق إفادات متداولة من الساكنة، لا يتضمن لافتة تعريفية بالمشروع، ولا معلومات معلقة بشأن صاحبه أو رقم الرخصة أو الجهة المشرفة عليه، في مشهد يطرح أسئلة جدية حول مدى احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل، ومدى خضوع هذه الأشغال للمراقبة الإدارية والتعميرية.
فهل أصبح بإمكان أي جهة الشروع في التشييد فوق أراضٍ سلالية دون أن يعرف المواطنون من صاحب المشروع، وما طبيعة الترخيص الذي يستند إليه؟ وأين دور السلطة المحلية في مراقبة الأشغال والتأكد من قانونيتها؟ وهل انتقل مفهوم المراقبة الإدارية إلى مجرد الحضور الشكلي، بينما تتواصل الأشغال أمام أعين الجميع؟
إن أراضي الجماعات السلالية ليست ملكاً مستباحاً، ولا مجالاً للتصرف خارج الضوابط القانونية، بل تخضع لنظام قانوني خاص يفرض احترام حقوق ذوي الحقوق والمساطر المنظمة لاستغلالها والتصرف فيها.
وأمام هذه المعطيات، يصبح تدخل عامل إقليم سيدي بنور أمراً ملحاً، من أجل فتح تحقيق إداري وميداني، والتحقق من الوضعية القانونية للعقار، وهوية صاحب المشروع، ومدى توفر الأشغال على التراخيص اللازمة، وتحديد مسؤولية الجهات المكلفة بالمراقبة، إن ثبت وجود أي إخلال.
فالوليدية ليست منطقة خارج القانون، وأراضي الساكنة ليست مجالاً للتجارب أو فرض الأمر الواقع. وإذا كانت الأشغال قانونية، فلتُكشف وثائقها للرأي العام، وإذا كانت غير ذلك، فمن يحميها من المساءلة؟
فهل أصبحت أراضي الجماعات السلالية مجالاً لفرض الأمر الواقع خارج القانون؟ وأين كانت أعين السلطة المحلية حين انطلقت الأشغال؟ إن عامل إقليم سيدي بنور مطالب بالتدخل العاجل، لأن الصمت أمام هذه التساؤلات لا يخدم سوى تكريس الغموض، والساكنة من حقها أن تعرف من يشيد؟ وبأي ترخيص؟ ومن يحمي القانون إن غابت المراقبة؟



