أخبار وطنية

من الجديدة.. البواري يعلن انطلاقة مرحلة جديدة لإحياء فلاحة دكالة ويشدد على التعجيل باستئناف الري

هيئة التحرير/محمد ازروال

بعد سنوات من تراجع النشاط الفلاحي بسبب توقف تزويد المدار السقوي بالمياه، تتجه منطقة دكالة إلى دخول مرحلة جديدة تراهن على إعادة إنعاش القطاع الفلاحي، في ظل التحسن الذي تعرفه الوضعية المائية وتقدم عدد من المشاريع المرتبطة بتعبئة الموارد المائية وتأهيل البنيات التحتية الخاصة بالري.

وفي هذا السياق، ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، يوم الجمعة 24 يوليوز 2026 بمقر المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة بمدينة الجديدة، أشغال المجلس الإداري للمكتب، والتي خصصت لتقييم حصيلة الإنجازات المسجلة خلال سنة 2025، والاطلاع على مستوى تنفيذ ميزانية سنة 2026، إضافة إلى مناقشة تقدم برامج الري والتهيئة الهيدروفلاحية بالمنطقة، وذلك بحضور مسؤولي الإدارة الترابية والمنتخبين وممثلي الهيئات المهنية وأعضاء المجلس الإداري.

واستهل الوزير زيارته بالإشراف على تنصيب محمد اليعقوبي مديرًا جديدًا للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة، بعدما كان يشغل المنصب نفسه بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية، منوهًا في الآن ذاته بالمجهودات التي بذلها المدير السابق خلال فترة تدبيره للمؤسسة.

وخلال أشغال المجلس، تم تقديم عرض مفصل حول المؤشرات التقنية والمالية للمكتب، حيث أظهرت النتائج استمرار تنفيذ برامج تحديث القطاع الفلاحي، خاصة في مجال الاقتصاد في مياه الري. وبلغت المساحات المجهزة بنظام الري الموضعي الفردي أكثر من 71 ألف هكتار، وهو ما يمثل 97 في المائة من الهدف المسطر في أفق سنة 2030، فيما وصلت المساحات المستفيدة من التجهيزات الخارجية الخاصة بالتحويل الجماعي إلى 34 ألفًا و200 هكتار، بنسبة إنجاز بلغت 87 في المائة.

كما سجل المكتب نسبة التزام بميزانية الاستثمار بلغت 94 في المائة خلال سنة 2025، في مؤشر يعكس وتيرة تنفيذ المشاريع المبرمجة، في وقت تراهن فيه الوزارة على مواصلة الاستثمار في البنيات الهيدروفلاحية لمواكبة التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية.

وأكد أحمد البواري أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة ستنصب على إنجاح عملية استئناف تزويد المدار السقوي بدكالة بالمياه بعد عدة مواسم من التوقف، مشددًا على ضرورة تسريع عمليات تهيئة وصيانة شبكات الري، وتعزيز مواكبة الفلاحين، بما يضمن استعادة النشاط الفلاحي وتحسين مردودية الاستغلالات الزراعية.

وتعد دكالة من أهم الأحواض الفلاحية بالمملكة، بالنظر إلى مساهمتها في تزويد الأسواق الوطنية بعدد من المنتجات الأساسية، من بينها الحبوب والشمندر السكري والحليب واللحوم الحمراء والبيضاء والبيض والخضر الموسمية، وهو ما يجعل نجاح مشاريع إعادة تأهيل منظومة الري رهانا تنمويا يتجاوز البعد المحلي ليكتسي أهمية وطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى