أخبار الوليدية‎إقليم سيدي بنور

واش هاد الشي فخبار عامل إقليم سيدي بنور؟ الصحافة مهددة والوليدية تغرق في الخوف من الحقيقة

جواد المصطفى

 

الوليدية اليوم أمام فضيحة لا تُمحى، تكشف مدى ضعف الديمقراطية أمام بعض المستشارين الذين يعتقدون أن تهديد الصحافة يمكن أن يُسكت الحقيقة. المستشار هشام جوبير خرج على موقع التواصل الاجتماعي ليكشف المستور بعض الأعضاء، وخصوصًا العضوات، يصرون على منع تصوير جلسات المجلس ويهددون بالانسحاب إذا حضرت الصحافة.

هذا السلوك مهين ومُسّ بقلب العمل الجماعي. الصحافة ليست خصمًا، بل العين والضمير الحي للساكنة. من يحاول منع الكاميرات، هو من يخاف من السؤال، من يخاف من مساءلة المواطنين، ومن يخاف من الحقيقة التي لا تُحجب خلف المكاتب المغلقة.

هشام جوبير، الذي خرج من صفوف المعارضة وأصبح جزءًا من أغلبية المجلس، قالها بصوت واضح من لا يقبل بالرقابة، ومن يرفض أن تُنقل الوقائع، عليه أن يبقى بعيدًا عن الترشح. الحق في المعلومة ليس رفاهية، بل واجب دستوري لا يقبل المساومة. ومن يحاول عرقلة الصحافة، يظهر فقط مستوى الخوف والارتباك داخل المجلس.

الساكنة لم تعد تصدق التهديدات أو التخويف. من يظن أن انسحابًا أو منعًا للكاميرات سيخفي الحقيقة، مخطئ. الحقائق ستظهر، وسيتم مساءلة كل من حاول إخفاء الواقع، أمام المواطنين وأمام القانون.

الرسالة واضحة من لا يريد أن يُراقب، ومن يحاول ابتزاز الصحافة، ليس له مكان في المجلس ولا في أي منطق ديمقراطي. أما الصحافة والساكنة، فستظلان العين والضمير الحي لكل ما يقع داخل الوليدية، ولن تسمحا لأي تهديد أو ابتزاز بإسكات الحقيقة.

في الوليدية، الشفافية ليست اختيارًا، بل امتحان يومي للمنتخبين. ومن لا يمر هذا الامتحان، سيظل شاهداً على فشله أمام الجميع، ولن يكون له مكان بين المسؤولين الذين يلتزمون بالحق الدستوري للساكنة في المعلومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى