سد أمني للشرطة يخنق الطريق بين الجديدة ومولاي عبد الله أمغار ويضاعف معاناة العمال قبيل الإفطار
جواد المصطفى-الجديدة وان

يشهد المحور الطرقي الرابط بين الجديدة ومولاي عبد الله أمغار، خصوصا على مستوى الطريق المؤدية إلى منطقة الجرف الأصفر، حالة من الاكتظاظ اليومي بسبب سد أمني يؤدي في أحيان كثيرة إلى عرقلة واضحة لحركة السير، بدل تسهيلها وتنظيمها كما هو مفترض في مثل هذه الإجراءات.
وحسب إفادات عدد من مستعملي الطريق، فإن الازدحام يشتد بشكل لافت خلال الفترات الحساسة من اليوم، خاصة قبيل موعد الإفطار، تزامنا مع خروج العمال من المنطقة الصناعية بالجرف الأصفر. هذه الفترة التي تتسم بطابع الاستعجال بالنسبة للعديد من الأسر، تتحول إلى لحظات توتر بسبب الطوابير الطويلة التي تتشكل جراء توقيف السيارات والحافلات والدراجات النارية للمراقبة.
عمال يشتغلون بنظام المناوبات أو ينطلقون في ساعات الصباح الباكر أكدوا أنهم يفاجؤون أحيانا بحاجز أمني وصفوف ممتدة من المركبات، ما يطرح تساؤلات حول مدى ملاءمة توقيت وطريقة تنظيم هذا السد مع حجم حركة السير التي يعرفها هذا المحور الحيوي. فبدل ضمان انسيابية المرور، يجد السائقون أنفسهم مضطرين للانتظار لمدد قد تطول، وهو ما ينعكس سلبا على التزاماتهم المهنية والعائلية.
عدد من المتضررين لا يعترضون على المراقبة الأمنية في حد ذاتها، باعتبارها إجراء يدخل في إطار حفظ النظام وضمان السلامة العامة، غير أنهم يطالبون بإعادة النظر في طريقة تدبير السد، عبر اعتماد مقاربة أكثر مرونة، خاصة خلال فترات الذروة. كما يقترح بعضهم السماح بمرور المركبات بشكل انسيابي دون توقيف شامل، والاكتفاء بالمراقبة الانتقائية في الحالات التي تستدعي ذلك، تفاديا لشل حركة السير.
ويعتبر هذا المقطع الطرقي شريانا أساسيا يربط مدينة الجديدة بجماعة مولاي عبد الله أمغار، كما يخدم المنطقة الصناعية بالجرف الأصفر التي تشغل عددا كبيرا من اليد العاملة. وأي اختلال في تنظيم السير على هذا المستوى ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة وعلى السير العادي للنشاط الاقتصادي.
في المقابل، تبقى المقاربة الأمنية ضرورة لا يمكن التقليل من أهميتها، غير أن فعاليتها تظل رهينة بقدرتها على تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن وحق المواطنين في التنقل في ظروف عادية. وهو ما يفرض، بحسب عدد من الفاعلين المحليين، تقييما ميدانيا دقيقا لوضعية هذا السد، قصد تجويد أدائه بما يضمن السلامة دون الإضرار بانسيابية المرور.
ويبقى الأمل معقودا على تدخل الجهات المعنية لإعادة تنظيم هذا الحاجز بشكل يراعي خصوصية التوقيت وحجم الحركة، حتى يؤدي وظيفته الأساسية في تأمين الطريق، لا أن يتحول إلى نقطة اختناق يومية تزيد من معاناة العمال ومستعملي هذا المحور الحيوي.



