أخبار وطنية

خريجو “المساعدة في المجال الطبي الاجتماعي” يواجهون شبح البطالة رغم أهمية التخصص داخل المنظومة الصحية

هيئة التحرير/محمد ازروال

عاد ملف خريجي تخصص “المساعدة في المجال الطبي الاجتماعي” بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة إلى واجهة النقاش داخل الأوساط الصحية والاجتماعية، في ظل ارتفاع معدل البطالة في صفوف هذه الفئة، رغم الطابع الاستراتيجي للتكوين الذي يجمع بين البعدين الصحي والاجتماعي. ووفق معطيات متداولة بين المعنيين، بلغت نسبة البطالة حوالي 56 في المائة، أي ما يقارب مائة خريج بدون عمل حالياً، في وقت يُرتقب فيه تخرج دفعات جديدة خلال السنوات المقبلة، ما يطرح تحديات حقيقية مرتبطة بضعف الاستيعاب المهني.

ويستفيد طلبة هذا المسار من تكوين أكاديمي وتطبيقي داخل المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، يؤهلهم للقيام بأدوار متعددة، من بينها مواكبة المرضى اجتماعياً داخل المؤسسات الصحية، والتكفل بالفئات الهشة، إضافة إلى التنسيق بين الفرق الطبية والأسر وباقي المتدخلين الاجتماعيين. ويعتبر متتبعون أن هذا الإطار يشكل حلقة أساسية في تعزيز البعد الإنساني داخل مسار العلاج، خاصة في ظل تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية والسعي إلى تحقيق عدالة صحية ومجالية أوسع.

غير أن الخريجين يطرحون تساؤلات بشأن محدودية المناصب المالية المخصصة لهذا التخصص، وغياب مباريات توظيف تراعي خصوصية تكوينهم، مقارنة بتخصصات صحية أخرى تحظى بإدماج أوضح ضمن المناصب المعلن عنها. كما يدعون إلى إدراج هذا الإطار بشكل صريح ضمن التصنيفات الوظيفية المعتمدة، بما يفتح المجال أمام توظيف مباشر أو اعتماد صيغ تعاقدية مع المؤسسات الصحية والاجتماعية العمومية.

ويرى متابعون أن معالجة هذا الملف تتطلب مقاربة تشاركية بين القطاعات المعنية، خاصة الصحة والتضامن، قصد تحديد الحاجيات الفعلية للمؤسسات، وملاءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل، مع برمجة مناصب مالية كفيلة بامتصاص البطالة في صفوف هذه الفئة قبل تفاقمها. وبين مطالب الإدماج وإكراهات التخطيط، يظل مستقبل خريجي “المساعدة في المجال الطبي الاجتماعي” رهيناً بقرارات عملية تعيد التوازن بين عرض التكوين وحاجيات المنظومة الصحية والاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى