
الجديدة.. صحفي دولي يواجه الشك الأمني بلا سبب في شارع عام
بمدينة الجديدة، وبجوار المحطة الطرقية، واجهت تجربة صادمة وغير متوقعة، حتى بالنسبة لصحفي دولي معتاد على إجراءات الأمن في مطارات ومدن العالم. أثناء سيره في الشارع العام، اقترب مني أحد أعوان الشرطة وطلب مني الدخول إلى مخفر الشرطة للتحقق، رغم أنني لم أكن متورطًا بأي مخالفة أو قضية.
الأمر لم يكن مجرد “بونتاج إداري”، بل تحقق مبني على الشك فقط. نصف ساعة كاملة قضيتها في انتظار التوضيح، في موقف يبرز الفجوة بين روح القانون وسرعة التعامل الأمني، وكيف يمكن أن تُستنزف حتى الخبرات الدولية في الإجراءات البسيطة. بعد التأكد من أنني بلا أي مخالفة، قال لي الأعوان ببساطة: “سير بحالك”.
هذه الواقعة تبرز تحديات الصحفي الدولي في العمل الميداني، حيث المهنية والدقة لا تكفيان دائمًا، ويظل التحلي بالصبر والمرونة ضرورة أساسية. كما أنها تسلط الضوء على الشك الأمني المبالغ فيه في بعض المواقف المحلية، رغم غياب أي خطر أو مخالفة، وهو ما يمكن أن يكون درسًا في التوازن بين الأمن والحريات المهنية.
في النهاية، خرجت بسلام ومع بطاقة التعريف الدولية في يدي، حاملاً تجربة تثبت أن الصحافة الدولية لا تتوقف عند حدود الملفات الكبيرة، بل تتحدى أحيانًا الشك البيروقراطي والروتين الأمني، حتى في أبسط المواقف اليومية.



