أعمدة الرأيإقليم الجديدة

أغنام تقتحم مقر جماعة أولاد احسين وتحول محيط الإدارة إلى مرعى جماعي

المصطفى جواد أولاد احسين

 

في مشهد غير متوقع، تحولت جنبات مقر جماعة أولاد احسين إلى فضاء للرعي، بعدما وثقت صور توصلت بها الجريدة انتشار قطيع من الأغنام داخل محيط مقر الجماعة، وهي تتجول بين الممرات والمساحات الخضراء وترعى أمام أبواب المقر.

المشهد، الذي يجمع بين الطرافة والإحراج، يطرح سؤالاً بسيطاً لكنه ثقيل على طاولة المسؤولين: هل أصبح مقر الجماعة مفتوحاً أمام المواطنين والموظفين والأغنام على حد سواء؟

فالقطيع لم يحتج إلى موعد مسبق، ولم يطلب ترخيصاً للدخول، ولم ينتظر انعقاد دورة المجلس، بل دخل إلى محيط المقر وبدأ في أداء مهمته بكل أريحية، وكأنه جاء للمساهمة في تدبير المساحات الخضراء.

وإذا كانت الجماعة مطالبة بالسهر على تنظيم المجال وحماية المرافق العمومية، فإن الصور تضع المسؤولين أمام مشهد لا يحتاج إلى كثير من الشرح: الأغنام ترعى داخل مقر الجماعة، والمسؤولية تبدو غائبة عن المكان.

والطريف في الأمر أن الجماعة قد تحتاج مستقبلاً إلى إضافة بند جديد في جدول أعمالها دراسة وضعية القطيع الوافد على مقر الجماعة وتحديد اختصاصات الرعي داخل المرفق العمومي

بعيداً عن السخرية، فإن الواقعة تفرض فتح تحقيق في ظروف دخول القطيع إلى محيط مقر الجماعة، وتحديد المسؤوليات، خصوصاً إذا كان الأمر يتعلق بظاهرة متكررة.

فإذا كانت الأغنام قد وجدت طريقها إلى مقر الجماعة دون عناء، فالسؤال الذي ينتظر جواباً أين كانت المراقبة؟ ومن المسؤول عن حماية حرمة هذا المرفق العمومي؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى