الجديدة تحتضن مؤتمر سيارات الأجرة الكبيرة: بين التنظيم المهني وتساؤلات حول الحضور البرلماني
جواد المصطفى

احتضنت مدينة الجديدة خلال الأيام الأخيرة مؤتمرًا مهنيًا خاصًا بسيارات الأجرة الكبيرة، خصص لتجديد هيكلة المكتب وتنظيم القطاع، في إطار يهدف إلى تعزيز التنظيم وتقوية حضور المهنيين.
اللقاء، الذي جرى في أجواء عادية، شهد حضور برلماني، ما أثار تساؤلات حول دلالات هذا الحضور وتوقيته، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
من حيث المبدأ، لا يُعد حضور المنتخبين لمثل هذه اللقاءات استثناءً، إذ يندرج غالبًا ضمن تواصلهم مع الفئات المهنية والاجتماعية. غير أن السياق الانتخابي يجعل كل حركة قابلة للتأويل، خصوصًا في القطاعات المنظمة التي تضم قاعدة بشرية لها وزن انتخابي.
في المقابل، يرى بعض المهنيين أن المؤتمر يندرج ضمن الإطار الطبيعي لإعادة هيكلة المكتب، وأن حضور المنتخبين لا يتجاوز الدعم المعنوي والتواصل المؤسساتي.
في ظل هذه القراءات، يبقى التساؤل مطروحًا حول حدود التداخل بين ما هو مهني وما هو سياسي، خصوصًا في الفترات التي تسبق الانتخابات. ويعود النقاش إلى أهمية الحفاظ على استقلالية الفضاءات المهنية، وضمان عدم توظيفها في سياقات قد تُفهم كتمهيد غير مباشر للحملات الانتخابية، مع الحفاظ على وضوح الممارسات وتكافؤ الفرص بين جميع المهنيين.
كما أعربت شريحة من سكان مدينة الجديدة عن مطالبتها بإدراج سيارات الأجرة الكبيرة داخل وسط المدينة، وهو مطلب عملي يتعلق بتحسين التنقل وتلبية حاجيات المواطنين، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية محتملة.
ويبقى الرهان اليوم على أن تتحلى مختلف الأطراف، سواء المهنيين أو المسؤولين، بالشفافية والالتزام بالمصلحة العامة، لضمان أن أي قرار يُتخذ في قطاع سيارات الأجرة الكبيرة يخدم السكان أولًا، ويعزز استقلالية الفضاء المهني، بعيدًا عن أي تأثيرات سياسية، ويؤكد أن تحسين النقل والتسيير الحضري ليس خيارًا، بل ضرورة عملية تمس حياة المواطنين اليومية.



