إقليم الجديدة

مقاطع من داخل المجزرة البلدية بالجديدة تكشف اختلالات مقلقة… وصمت الجهات المعنية يطرح أكثر من علامة استفهام

هيئة التحرير/محمد ازروال

توصلت جريدة الجديدة وان بمقاطع فيديو متداولة توثق، حسب ما يظهر من خلال محتواها، مشاهد من داخل المجزرة البلدية بمدينة الجديدة، تُظهر وضعاً غير مطمئن بخصوص شروط النظافة وظروف الاشتغال والمراقبة الصحية داخل هذا المرفق العمومي الحساس. المعطيات البصرية المتوفرة تضع أكثر من علامة استفهام حول مدى التقيد الصارم بالمعايير المفروضة قانوناً في ما يتعلق بسلامة الذبائح وجودة الخدمات المقدمة.

وتؤكد الجريدة أنها اطلعت على هذه المقاطع، وتتحفظ في الوقت الراهن عن نشرها التزاماً بأخلاقيات المهنة وحرصاً على عدم التأثير على أي إجراءات أو تحريات محتملة قد تباشرها الجهات المختصة. غير أن خطورة ما تتضمنه هذه المشاهد، إن ثبتت صحتها، يجعل من الضروري التعاطي معها بالجدية المطلوبة، بعيداً عن أي محاولة للتقليل من شأنها أو الالتفاف عليها.

إن المجزرة البلدية ليست مجرد مرفق إداري عادي، بل حلقة مركزية في منظومة الصحة العامة والأمن الغذائي، وأي تهاون أو تقصير في تدبيرها ينعكس بشكل مباشر على صحة المواطنين. من هنا، فإن المسؤولية تقتضي فتح تحقيق إداري وتقني عاجل لتحديد طبيعة الاختلالات المفترضة، والكشف عن مكامن الخلل، وترتيب المسؤوليات وفق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، دون انتقائية أو مجاملة.

وإلى حدود كتابة هذه السطور، لم يصدر أي بيان توضيحي من الجهات المعنية، وهو صمت لا يخدم ثقة الساكنة ولا ينسجم مع متطلبات الشفافية المفروضة في تدبير المرافق العمومية. المطلوب اليوم ليس فقط توضيحاً رسمياً، بل مقاربة إصلاحية واضحة تضع صحة المواطنين فوق كل اعتبار، وتؤكد أن المرافق العمومية تخضع للمراقبة الفعلية لا للرقابة الشكلية. الجريدة ستواصل تتبع هذا الملف بكل مسؤولية، في انتظار كلمة الحسم من الجهات المختصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى