ليالي رمضان 20… ندوة صحفية باهتة تكشف هشاشة التواصل وتجاهل الإعلام
هيئة التحرير/الجديدة وان

النسخة العشرون من ليالي رمضان التي نظمها Institut français d’El Jadida كانت فرصة ذهبية لتعريف الجمهور بالبرنامج الثقافي والفني الكبير. لكن الواقع كشف عن ضعف مريع في التنسيق الإعلامي وحضور إعلامي محدود جدا، ما جعل الندوة تبدو باهتة وكأنها مجرد عرض بروتوكولي بلا قيمة حقيقية.
حضور بعض الزملاء لم يعوض النقص الفادح في تمثيل المنابر المحلية البارزة، التي تم إهمالها بشكل واضح. هذا التجاهل يعكس خللا في فهم المعهد لدور الإعلام، الذي يجب أن يكون شريكا أساسيا في أي تظاهرة ثقافية ناجحة.
التواصل الإعلامي ليس ترفا ولا ميزة ثانوية، بل هو قلب نجاح أي حدث. المعهد الفرنسي، الذي يتمتع بشراكات رسمية ودعم مؤسسات اقتصادية كبرى مثل Crédit du Maroc، كان مطالبا بضمان مشاركة كاملة للصحافة المحلية. فشل المعهد في هذا الجانب كشف هشاشة التخطيط وقلة الاحترافية في إدارة لقاء يفترض أن يكون نموذجيا.
الجديدة وان، بصوتها المهني وقوتها في الميدان، تثبت مرة أخرى أن أي محاولة لتهميش الإعلام لن تمر مرور الكرام. نحن نتابع ونحلل وننتقد كل إخلال بالتزام المؤسسات مع المهنة، لأن الصحافة الحقيقية ليست فقط ناقلة للأخبار، بل مدققة ومراقبة وصاحبة تأثير واضح على الرأي العام.
الأسئلة الآن واضحة وجارحة: كيف يمكن لمؤسسة ثقافية بهذا الحجم أن تتجاهل المنابر المحلية الرائدة؟ كيف يمكنها تقديم لقاء إعلامي باهت في حدث يفترض أن يكون منصة للتواصل والشفافية؟ هذه ثغرات لا يمكن تغطيتها بالزخارف أو الشراكات الرسمية، وهي تكشف قصورا إداريا صارخا.
ليالي رمضان مناسبة للحوار والثقافة والنقاش، والإعلام ليس ضيف شرف بل شريك أساسي في صناعة الحدث. تجاهل الصحافة المحلية أو الاكتفاء ببعض الحضور الجزئي يعكس رؤية خاطئة عن المهنية، ويضع المؤسسة تحت مجهر الجميع، بما فيها الرأي العام والمتابعين.
المستقبل يتطلب تعلم الدروس فورا: النسخ المقبلة من ليالي رمضان يجب أن تكون منسقة ومفتوحة ومراعية لدور الإعلام بشكل كامل،القوة الحقيقية لأي حدث ثقافي تكمن في شفافيته واحترافية تعامله مع الصحافة، والجديدة وان ستظل حاضرة لتوثيق أي قصور، بلا مجاملة، وبكل حزم، هذه رسالة لكل الجهات: قوة الصحافة المهنية لا يمكن تجاهلها، والجديدة وان أثبتت أنها صوت لا يستهان به.



