عبد الغني مخداد يلوّح بمقاضاة الصحافة.. والجديدة وان تواجه التصريحات بمنطوق الحكم القضائي
الجديدة وان

عبد الغني مخداد يلوّح بمقاضاة الصحافة.. والجديدة وان تواجه التصريحات بمنطوق الحكم القضائي
سيدي بنور –الجديدة وان
يبدو أن الخبر الذي نشرته “الجديدة وان” بشأن تجريد عبد الغني مخداد من عضوية مجلس جماعة الغنادرة لم يمر دون رد فعل، بعدما خرج البرلماني بتصريحات يتحدث فيها عن استقالته من المسؤولية، ملوّحاً باللجوء إلى القضاء في مواجهة المنابر الإعلامية التي تناولت الموضوع.
لكن، عندما يتعلق الأمر بحكم قضائي، فإن النقاش لا يُحسم بالتصريحات ولا بالتهديدات، وإنما بالرجوع إلى الوثيقة الرسمية التي تشكل أساس الخبر المنشور.
“الجديدة وان” لا تتحدث عن واقعة من نسج الخيال، ولا تقدم للرأي العام رواية مجهولة المصدر، بل تستند إلى حكم صادر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، يتضمن منطوقاً يقضي بتجريد عبد الغني مخداد من عضوية مجلس جماعة الغنادرة، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.
وهنا يكمن جوهر القضية إذا كان المعني بالأمر يتحدث عن الاستقالة، فإن الحكم القضائي يظل وثيقة قائمة بذاتها، يتعين مناقشة مضمونها وآثارها القانونية بدل الاكتفاء بتقديم رواية مقابلة.
إن التلويح بمقاضاة الصحافة حق مشروع، كما أن نشر المعطيات القضائية الموثقة يدخل في صميم العمل الإعلامي المسؤول، متى جرى نقلها بدقة واحترام سياقها القانوني. ولا يمكن اعتبار مجرد الإعلان عن اللجوء إلى القضاء دليلاً على أن الخبر المنشور غير صحيح.
ومن حق البرلماني أن يدافع عن موقفه وأن يقدم توضيحاته، لكن من حق الرأي العام، في المقابل، أن يعرف حقيقة الوضعية القانونية لمسؤول منتخب، وأن يطلع على ما تقوله الوثائق الرسمية بشأنها.
كما أن المسؤولية العمومية تقتضي التعامل مع الأسئلة الصحفية باعتبارها جزءاً من الرقابة المجتمعية على تدبير الشأن العام، لا تحويل كل اختلاف في الروايات إلى مواجهة مع المنابر الإعلامية.
“الجديدة وان” تتمسك بما نشرته استناداً إلى الحكم القضائي الذي تتوفر عليه، وتؤكد أن المرجع في هذه القضية هو منطوق الحكم ومضمونه، وليس حجم التصريحات المتبادلة.
فإذا اختار المعني بالأمر اللجوء إلى القضاء، فذلك حقه الذي يحترمه الجميع، تماماً كما تحترم الصحافة حقها في نشر الوقائع الموثقة ومناقشة القضايا التي تهم المواطنين.
وفي نهاية المطاف، تبقى الوثيقة القضائية هي نقطة الانطلاق في هذا النقاش، ويظل حق الرد مكفولاً، على أن تكون الحقيقة القانونية هي الفيصل بعيداً عن الشخصنة والمزايدات.



