انفجارات قوية تهز معملا لصناعة الحديد بالجرف الأصفر وتعيد ملف السلامة الصناعية إلى واجهة النقاش
هيئة التحرير/الجديدة وان

شهد أحد معامل صناعة الحديد بالمنطقة الصناعية الجرف الأصفر، التابعة لجماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، سلسلة انفجارات قوية هزت محيط المصنع، مخلفة حالة من الخوف والهلع في صفوف سكان عدد من الدواوير المجاورة، بعدما سُمع دويها بوضوح خارج أسوار الوحدة الصناعية.
واستنادا إلى معطيات متطابقة حصلت عليها الجريدة من مصادر محلية، فإن الانفجارات وقعت خلال ساعات الليل، حيث أكد عدد من السكان أنهم سمعوا ما بين أربع وخمس انفجارات متتالية، تسببت في اهتزاز بعض المنازل، ما دفع عددا من الأسر إلى مغادرة مساكنها بشكل احترازي، خشية وقوع انفجارات جديدة أو امتداد آثارها إلى المناطق السكنية المجاورة.
ووفق المعطيات الأولية المتوفرة، والتي تبقى في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات التي قد تباشرها الجهات المختصة، يرجح أن تكون الانفجارات ناجمة عن وجود أجسام أو مواد خطرة كانت ضمن شحنات من الخردة الحديدية قبل أن تنفجر أثناء إخضاعها لعمليات المعالجة داخل معدات الإنتاج، دون أن يصدر إلى حدود الساعة أي تأكيد رسمي بشأن الأسباب الحقيقية للحادث.
وفي المقابل، لم يتم الإعلان عن تسجيل أي خسائر بشرية، كما لم تصدر إدارة المصنع أو السلطات المختصة بلاغا يوضح ملابسات الواقعة، أو يكشف عن طبيعة التدخلات التي أعقبت الحادث، وهو ما أبقى عددا من التساؤلات مطروحة في انتظار توضيحات رسمية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أسئلة مشروعة حول آليات مراقبة وفرز شحنات الخردة المعدنية قبل إدخالها إلى خطوط الإنتاج، ومدى كفاية بروتوكولات السلامة الصناعية المعتمدة داخل هذا النوع من الوحدات الإنتاجية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنشآت تقع بالقرب من تجمعات سكنية، وهي أسئلة تبقى الإجابة عنها رهينة بما ستكشف عنه نتائج أي تحقيق رسمي أو خبرة تقنية قد تباشرها الجهات المختصة.
كما يطرح الحادث تساؤلات أخرى حول مدى نجاعة التدابير الوقائية المعتمدة للتعامل مع المخاطر المحتملة المرتبطة بمعالجة الخردة الصناعية، وما إذا كانت هناك حاجة إلى مراجعة وتعزيز منظومة المراقبة والتفتيش، بما يضمن سلامة العاملين ويحمي الساكنة المجاورة من أي مخاطر محتملة مستقبلا.
وفي انتظار صدور بلاغ رسمي يوضح حقيقة ما جرى، تبقى الجريدة منفتحة على نشر أي توضيح أو معطيات إضافية صادرة عن إدارة المصنع أو السلطات المختصة، التزاما بمبادئ التوازن والموضوعية، واحتراما لحق جميع الأطراف في إبداء وجهة نظرها، وتكريسا لحق المواطنين في الوصول إلى المعلومة الدقيقة والموثوقة.



