
ما يحدث في مستوصف سيدي علي بن حمدوش يفضح حجم الإهمال الذي أصبح يهدد حياة المواطنين. صور ووثائق حصرية تؤكد أن حارس الأمن هو من يدير الصيدلية، بينما الموظف الصحي المؤهل غائب تمامًا.
النتيجة مأساوية سيدة مريضة بالسكري حضرت للحصول على دوائها الضروري، لكنها غادرت بخيبة أمل بعد أن أبلغها الحارس بعدم توفر الدواء. أين منطق المسؤولية وأين الرقابة؟ هؤلاء المرضى المزمنون، أغلبهم بلا أي تغطية صحية، أصبحوا رهائن لإهمال خطير ومستمر.
الواقع يطرح أسئلة صادمة أين المدير الإقليمي للصحة الذي من المفترض أن يراقب سير العمل؟ ما دور حارس الأمن في صرف أدوية تحتاج كفاءات طبية؟ كيف يمكن السماح باستمرار هذا العبث على حساب حياة المواطنين؟
الساكت عن هذا الإهمال شريك فيه، ومن يترك مستوصفًا أساسيًا بلا أدوية يتحمل المسؤولية كاملة أمام ضميره والمواطنين. والأدهى من ذلك أن حارس الأمن هو من يدير الصيدلية ، أشنو تدير تما؟ لم يعد مقبولًا أن تُترك حياة المرضى المزمنين رهينة العبث الإداري أو غياب الرقابة. على الجهات المسؤولة التدخل فورًا، وضمان أن كل مريض يحصل على دوائه دون تأخير، قبل أن تتحول الكارثة الصحية من هشاشة الفرد إلى مأساة جماعية.
جريدتنا تطالب بفتح تحقيق عاجل ومساءلة كل المسؤولين عن هذا الوضع المهين، لأن صحة المواطنين ليست لعبة. استمرار مستوصف سيدي علي بلا أدوية أساسية هو جريمة مكتملة الأركان في حق مرضى السكري والأمراض المزمنة، ويكشف عن ضعف رقابة الإدارة الصحية وعجزها عن حماية أبسط الحقوق.



