محامي منخرطين بالاتحاد المغربي للشغل يوضح ملابسات مكالمة “ ام إلياس المالكي”: التسجيل صحيح لكنه مبتور
هيئة التحرير/الجديدة وان


خرج محام ينوب عن عدد من المنخرطين بالاتحاد المغربي للشغل عن صمته، لتقديم توضيحات بخصوص مقطع فيديو متداول لمكالمة هاتفية وصفت بـ“المثيرة للجدل”، والتي جرى ربطها بقضية إلياس المالكي، مؤكدا أن التسجيل المتداول صحيح من حيث المبدأ، غير أنه “غير مكتمل وتم إخراجه عن سياقه الحقيقي”.
وأوضح المحامي، في أول خروج إعلامي له على خلفية الجدل القائم، أنه ينوب عن مجموعة من الأشخاص المنضوين تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، تقدموا بشكايات رسمية بسبب ما اعتبروه إساءة وتشهيرا في حقهم. وأضاف أن تدخله في هذا الملف جاء حصراً في إطار السعي إلى الصلح والتنازل، وليس لأي غرض آخر.
ونفى المتحدث، بشكل قاطع، ما تم تداوله بخصوص وجود أي ابتزاز أو مساومة غير قانونية، مؤكدا أن مطلب موكليه اقتصر على تقديم اعتذار مقابل التنازل عن المتابعة، معتبرا أن ما راج من تأويلات “لا أساس لها من الصحة”.
وكشف المحامي أن عدد الشكايات الموضوعة في هذا الملف بلغ 112 شكاية، تم إيداعها بتاريخ 22 دجنبر الجاري، في إطار دعوى مدنية. وأوضح أن مسطرة الصلح، وفقا لما ينص عليه القانون والأعراف المهنية، تستلزم أداء أتعاب المحامي، وهو ما كان موضوع المكالمة الهاتفية التي جرى تسريبها وتداولها.
وفي هذا الصدد، أكد أن الأتعاب المحددة تبلغ 4000 درهم عن كل ملف، مبرزا أن الطرف الذي يطلب التنازل هو من يتحمل هذه المصاريف، باعتبارها مقابلا للإجراءات القانونية المرتبطة بإعداد التنازلات وإنهاء المسطرة. وأضاف أنه “لو تم الالتحاق بالمكتب وأداء الأتعاب القانونية، لتم تسليم التنازلات دون أي إشكال”.
وشدد المحامي على أن التشهير يعد جريمة يعاقب عليها القانون، سواء عبر المنصات الرقمية أو غيرها من الوسائط، مؤكدا أن اللجوء إلى القضاء يظل حقا مشروعا لكل من تعرض للإساءة أو المس بسمعته.
وفي سياق متصل، عبر المتحدث عن استيائه مما وصفه بـ“حملة تشهير إلكترونية” استهدفته شخصيا عقب انتشار الفيديو، مشيرا إلى أنه تعرض لسيل من السب والقذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أثر عليه نفسيا، مؤكدا أنه “لم ينم ليلة كاملة” بسبب الضغط المصاحب لتداول المقطع.
وختم المحامي توضيحاته بالتأكيد على أنه تصرف بدافع إنساني ومهني، دفاعا عن كرامته وسمعته، مذكرا بأن تسجيل المكالمات الهاتفية دون إذن يعد فعلا مجرما قانونا ويخضع للمساءلة القضائية، داعيا في الآن ذاته إلى احترام المساطر القانونية والتشبث بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.



