
أصدرت المحكمة الابتدائية بخريبكة يوم 1 دجنبر 2025 حكمها في قضية تتعلق بالعنف والمشاركة في مشاجرة بمدينة بوجنيبة، بعد متابعة النيابة العامة لأربعة أشخاص بمقتضى الفصول 400 و401 و406 من القانون الجنائي المغربي.
وقضت المحكمة، بعد الاطلاع على الملف والاستماع إلى جميع الأطراف، بمؤاخذة المتهمات الثلاث الأولى، “م. خ.” و”ح. و. ح.” و”س. و. ح.”، بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 200 درهم لكل واحدة منهن، فيما صدر الحكم على المتهم الرابع، “م. م.”، بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ. كما حملت المحكمة جميع المتهمين الصائر بالتضامن والإجبار في الأدنى.
وفيما يتعلق بالمطالب المدنية، قضت المحكمة بأن يؤدي المتهمون الأربعة على سبيل التضامن لصالح المطالبتين بالحق المدني تعويضا مدنيا قدره 1,000 درهم لكل واحدة، مع تحميل المتهمين الصائر والإجبار في الأدنى، ورفض باقي الطلبات. كما حكمت المحكمة على المتهمتين الثانية والثالثة، “ح. و. ح.” و”س. و. ح.”، بأداء 1,500 درهم كتعويض لصالح “م. خ.”، مع تحميل المتهمتين الصائر والإجبار في الأدنى ورفض باقي الطلبات.
وكانت هناك بعض التساؤلات من قبل أسرة الضحايا حول الشواهد الطبية المرفقة بالملف، إذ اعتبرت أنها لم تتوفر لديها. وأوضح محامي الضحية لجريدة الجديدة وان أن الشواهد الطبية الأصلية تم تقديمها أثناء البحث التمهيدي وضمها إلى محاضر الشرطة القضائية، وما تزال مرفقة بالملف الأصلي لدى المحكمة. ولم تؤكد لنا المحكمة هذه المعطيات، فيما أشار المحامي إلى أن النسخ التي تداولتها الأسرة كانت باللغة الإيطالية ومجرد صور وليست النسخ الأصلية.
ويأتي هذا الحكم بعد متابعة النيابة العامة للمتهمين بسبب العنف والمساهمة في مشاجرة نتج عنها ضرب وجرح، حيث اعترف المتهمون أثناء الاستنطاق بتبادل السب والشتم والعنف، وأكدوا أن النزاع نشأ بعد استفزاز متبادل وتصاعد في استعمال القوة البدنية قبل تدخل الجيران لفض الشجار.
وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية ضبط مساطر الإثبات القانونية والمدنية، ودور القضاء في تحديد العقوبات وتقدير التعويضات بما يتناسب مع حجم الضرر وفق القانون المغربي.
ويظل الاستئناف الطريق القانوني لمواكبة أي مستجدات في الملف، والوقوف على جميع المعطيات القانونية بشكل كامل، بما يضمن مراعاة حقوق جميع الأطراف والتقييم الدقيق للوقائع.



