إقليم الجديدة

إيداع رئيس جماعة “المهارزة الساحل” سجن سيدي موسى في إطار تحقيقات قضائية متواصلة

هيئة التحرير/الجديدة وان

عرف ملف التحقيقات الجارية بخصوص تدبير الشأن المحلي بجماعة “المهارزة الساحل” بإقليم الجديدة تطورا قضائيا بارزا، بعد إيداع رئيس المجلس الجماعي السجن المحلي سيدي موسى، وذلك في إطار البحث الذي تباشره الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة.

وأفادت مصادر موثوقة لجريدة الجديدة وان أن هذا الإجراء جاء عقب تقدم مسار التحقيق، وتوفر عناصر البحث على معطيات وقرائن اعتبرتها النيابة العامة كافية لاتخاذ تدبير الإيداع في السجن، في انتظار استكمال مجريات البحث وترتيب الآثار القانونية اللازمة.

وتعود فصول هذه القضية إلى شكاية تقدم بها أحد المواطنين، تضمنت اتهامات وصفت بالخطيرة، تتعلق بشبهات استعمال شكايات كيدية وفبركة ملفات قصد التشهير ومحاولة الزج بأطراف معينة في متابعات قضائية يُشكك في أساسها القانوني، في سياق تصفية حسابات يرجح أنها ذات خلفيات شخصية أو سياسية.

وحسب نفس المصادر، فإن البحث التمهيدي عرف في بداياته تعثرا، نتيجة عدم امتثال المعني بالأمر لعدد من الاستدعاءات التي وجهتها مصالح الدرك الملكي المختصة ترابيا، ما دفع النيابة العامة إلى التدخل وإحالة الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، باعتبارها جهازا مختصا في القضايا المعقدة والحساسة.

ولم يقتصر نطاق التحقيق على الشكاية الأصلية فقط، بل توسع ليشمل ملفات أخرى مرتبطة بتدبير الشأن الجماعي، خاصة ما يتعلق بشبهات اختلالات في التسيير وتدبير بعض المشاريع، وهو ما وضع عدداً من القرارات والملفات الجماعية تحت مجهر المراقبة القضائية.

وفي هذا السياق، جرى الاستماع إلى المشتكي وأطراف أخرى، حيث تم الإدلاء بوثائق ومعطيات إضافية، من بينها تسجيلات يُنتظر إخضاعها للخبرة التقنية لتحديد مدى قوتها وحجيتها القانونية، قبل ترتيب المتابعات المحتملة.

وخلف خبر إيداع رئيس الجماعة السجن حالة من الترقب والقلق في أوساط ساكنة جماعة “المهارزة الساحل”، خاصة في ظل ما تعرفه الجماعة من انتقادات متواصلة خلال السنوات الأخيرة بشأن غياب الشفافية في تدبير عدد من الملفات ذات الصلة بالشأن المحلي.

ويؤكد متابعون أن هذا التطور يعكس تشديدا واضحا في التعاطي القضائي مع قضايا تدبير الشأن العام، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بغض النظر عن الصفة أو الانتماء السياسي، مع التشديد على أن التحقيق ما يزال جاريا، وأن قرينة البراءة تظل مكفولة دستوريا وقانونيا إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى