مأساة سيدي بوزيد تعيد ملف توزيع الأكشاك إلى الواجهة وتطرح أسئلة ملحة
هيئة التحرير/الجديدة وان

فجع الرأي العام بمدينة الجديدة، صباح اليوم الاثنين 15 شتنبر 2025، بوفاة الشاب المسمى قيد حياته “زهير” بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، متأثرابحروق خطيرة أصيب بها بعد أن أضرم النار في جسده ليلة الأحد أمام أحد الأكشاك بمركز سيدي بوزيد، التابع لجماعة مولاي عبد الله.
الواقعة التي هزت مشاعر الساكنة المحلية، أعادت إلى السطح النقاش حول مساطر توزيع الأكشاك وظروف الاستفادة منها، وهي قضية شائكة طالما أثارت جدلا واسعا بسبب ما يرافقها من تساؤلات وتأويلات.
وفي الوقت الذي أكدت فيه السلطات الإقليمية، عبر بلاغ رسمي، أن الحادث لا علاقة له بقرارات إدارية وأن دوافعه شخصية بحتة، تشير شهادات متطابقة من محيط الراحل إلى معاناة طويلة مع محاولات متكررة للحصول على رخصة كشك دون جدوى، ما أدخله في وضع نفسي هش انتهى بهذه النهاية المأساوية.
رحيل “زهير”، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، لا يمثل فقط مأساة إنسانية تركت أسرة مكلومة في أمسّ الحاجة إلى الدعم والمؤازرة، بل يضع أيضاً الجهات الوصية أمام مسؤولية فتح تحقيق شفاف ونزيه لتوضيح معايير توزيع الأكشاك، وضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين.
الملف، بحسب متتبعين محليين، يستوجب مراجعة شاملة لطريقة تدبير المشاريع الصغيرة، بما يحفظ كرامة المستفيدين ويقي من تكرار مثل هذه المآسي الإنسانية، التي تفتح جراحاً مجتمعية وتدق ناقوس الخطر بشأن عدالة السياسات المحلية في ما يخص إدماج الفئات الهشة.



