رسالة ملكية سامية للمجلس العلمي الأعلى: تخليد مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول ﷺ برؤية علمية وإعلامية شاملة
هيئة التحرير/محمد ازروال

في مبادرة سامية تكرس مكانة المغرب كبلد أصيل في خدمة الدين الإسلامي الحنيف، وجّه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بصفته رئيس المجلس العلمي الأعلى، رسالة ملكية إلى هذه المؤسسة الدينية، بمناسبة مرور خمسة عشر قرناً قمرياً على ميلاد الرسول الكريم ﷺ.
وقد تليت الرسالة الملكية اليوم الاثنين بمقر المجلس العلمي الأعلى بالرباط، حيث دعا جلالته إلى اعتماد برنامج متكامل يضم أنشطة علمية وإعلامية رفيعة المستوى، تروم تخليد هذه الذكرى الكبرى بما يليق بمكانتها في وجدان الأمة المغربية. وأكد جلالته أن هذه الأنشطة يجب أن تعكس المحبة الصادقة والراسخة التي يكنّها المغاربة للجناب النبوي الشريف.
الرسالة الملكية حددت عشرة محاور أساسية، منها تنظيم الدروس والمحاضرات والندوات العلمية بمختلف المجالس العلمية والمؤسسات التعليمية والفضاءات العمومية، إضافة إلى تفعيل التواصل الإعلامي الرصين، مع التشديد على إبراز مكارم السيرة النبوية الغراء وما تحمله من قيم إنسانية وروحية.
ويأتي هذا التوجيه الملكي في سياق العناية المتواصلة التي يوليها جلالة الملك للشأن الديني، من خلال ترسيخ المرجعية الدينية الوسطية للمملكة، وضمان وحدة الأمة على ثوابت المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني. كما يعكس المبادرة الدور المحوري للمغرب، بقيادة أمير المؤمنين، في التعريف بالسيرة النبوية وتقديمها كمرجع للقيم الأخلاقية الكونية، في وقت يشهد فيه العالم حاجة ملحة إلى خطاب ديني متوازن ومسؤول.
وبهذا، يفتح البرنامج المرتقب آفاقا رحبة أمام العلماء والباحثين والإعلاميين لتجديد سبل التوعية الدينية والتعريف بالسيرة العطرة، انسجاماً مع الرؤية الملكية السامية التي تضع خدمة الدين والأمة في صلب أولوياتها.



