تربية وتعليم

فضيحة التأمين المدرسي بالجديدة.. ابتزاز صريح للأسر في المؤسسات الخصوصية

هيئة التحرير/محمد ازروال

مع بداية الموسم الدراسي الجديد، تفاجأت العديد من الأسر بمدينة الجديدة بفرض مبالغ مرتفعة تحت مسمى “واجبات التأمين المدرسي” داخل بعض مؤسسات التعليم الخصوصي، حيث تراوحت هذه المبالغ بين 1000 و2000 درهم، ووصلت في بعض الحالات إلى 3000 درهم، في وقت يحدد فيه القانون السقف الأقصى للتأمين في 50 درهما فقط.

هذا التفاوت الصارخ يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام هذه المؤسسات للقوانين المؤطرة، ويكشف عن ممارسات لا يمكن وصفها إلا بكونها ابتزازا يرهق الأسر ويحوّل التأمين المدرسي من خدمة لحماية التلاميذ إلى وسيلة لنهب جيوب المواطنين.

الأدهى من ذلك أن عددا من المؤسسات الخصوصية لا تسلم أولياء الأمور عقودا أو وثائق رسمية تبين تفاصيل المبالغ المؤداة ولا طبيعة الخدمات المغطاة، ما يفتح الباب أمام الغموض وغياب الشفافية.

وفي الوقت الذي يلتزم فيه التعليم العمومي بالجديدة بالسقف القانوني المحدد، يظل قطاع التعليم الخصوصي خارج المراقبة الجادة، وهو ما يسيء لسمعة التعليم الخصوصي ويفقد الأسر الثقة فيه.

هذا الوضع يفرض تدخلا عاجلا من المديرية الإقليمية للتعليم بالجديدة والسلطات الوصية، لفرض احترام القانون وإجبار المؤسسات على تمكين الأسر من وثائق رسمية، مع تشديد المراقبة واتخاذ إجراءات زجرية في حق المخالفين.

فالتأمين المدرسي حق أساسي للتلاميذ في الحماية والتغطية، وأي تلاعب فيه هو جريمة تمس المدرسة المغربية وتمس بشكل مباشر سمعة مدينة الجديدة وحق أسرها في تعليم آمن ومنصف.

إن استمرار هذا الابتزاز داخل مؤسسات خصوصية بالجديدة يُعد فضيحة صريحة، ويستوجب تدخلا فوريا وحازما يعيد للقانون هيبته ويحمي الأسر من جشع لا حدود له.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى