أخبار الوليدية‎أعمدة الرأيإقليم سيدي بنور

الوليدية ترميم غامض لمسجد قرب أسوار البرتغالية يثير الشبهات وسط حديث عن كنوز مدفونة

هيئة التحرير

 

 الوليدية ترميم غامض لمسجد قرب أسوار البرتغالية يثير الشبهات وسط حديث عن كنوز مدفونة


في خطوة غير مفهومة  انطلقت  أشغال ترميم بأحد المساجد القديمة قرب موقع أسوار البرتغالية بجماعة الوليدية، وسط غياب أي لوحات تقنية أو إشعارات توضح طبيعة المشروع أو الجهة المشرفة عليه. هذه الأعمال، التي توصف بالغامضة، أثارت الكثير من الجدل، ودفعت المواطنين إلى طرح أسئلة مشروعة حول أهدافها الحقيقية.

اللافت في الأمر أن المسجد المعني ظل مغلقًا لفترة طويلة قبل أن تعود الحركة إليه بشكل مفاجئ، حيث لوحظ دخول وخروج عدد من الأشخاص بشكل متكرر، في وقت يشاع فيه محلياً أن المكان يحتوي على كنوز أو دفائن تاريخية. هذه الإشاعات، المنتشرة في أوساط الساكنة، ربطت مباشرة بين انطلاق الأشغال وهذه المزاعم، ما زاد من الغموض والريبة.

في السياق ذاته، يتساءل المواطنون عما إذا كانت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على علم بهذه الأشغال، خصوصاً أن العرف الإداري يُلزم أي جهة مرمّمة بالحصول على التراخيص والتصاميم الهندسية المصادق عليها. فهل فعلاً تم ترميم هذا المسجد من أجل صيانته؟ أم أن وراء “واجهة الترميم” عمليات بحث وتنقيب غير معلن عنها؟

المثير للانتباه، أن أشغال الترميم لا تحمل أي طابع رسمي، كما لا تُظهر أي إشراف من مهندسين أو تقنيين مختصين، الأمر الذي قد يشكل خطراً على البنية المعمارية للمسجد وعلى سلامة المواطنين. وتُطرح هنا علامات استفهام كثيرة حول من يمول هذه الأشغال، وما إذا كانت هناك خلفيات أخرى لا تمت بصلة لصيانة بيوت الله.

بعيدًا عن الاتهامات المباشرة، تبقى الشكوك قائمة حول إمكانية استغلال بعض المساجد التاريخية كغطاء للبحث عن الكنوز المدفونة، خاصةً في المناطق الغنية بالإرث الحضاري كجماعة الوليدية. ومع غياب التوضيحات الرسمية، تصبح هذه التأويلات قابلة للانتشار أكثر، وهو ما قد يفتح الباب أمام ممارسات تمس بحرمة المساجد.

ختامًا، نطالب وزارة الأوقاف، والجهات المختصة محليًا وطنيا ، بفتح تحقيق شفاف في الموضوع، وتوضيح خلفيات الترميم الجارية، وتحديد ما إذا كانت قانونية أم لا. فحرمة بيوت الله يجب أن تُصان، والمساجد ليست أماكن يُستباح فيها العبث أو الاستغلال، تحت أي مبرر كان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى