الأسعار تحت الضغط في المناسبات… “الفراقشية” ترهق القدرة الشرائية رغم وفرة العرض
هيئة التحرير/محمد ازروال

تشهد الأسواق المغربية مع اقتراب كل مناسبة دينية أو اجتماعية أو وطنية موجة من الارتفاعات المتكررة في الأسعار، تطال مختلف القطاعات والمواد الأساسية، رغم وفرة العرض وتوفر المنتوجات بكميات كافية.
وتسجّل هذه الظاهرة بشكل لافت خلال فترات مثل شهر رمضان، عيد الأضحى، عاشوراء، المناسبات المدرسية، حيث يزداد الطلب على عدد من المواد الاستهلاكية، ما يفتح المجال أمام مضاربات وارتفاعات غير مبررة في الأسعار، تشمل الخضر والفواكه، اللحوم الحمراء والبيضاء، الملابس، خدمات النقل، وغيرها.
وحسب ما عاينته الجريدة في عدد من الأسواق فإن الأسعار تشهد تقلبات حادة خلال فترات الذروة، رغم عدم تسجيل أي نقص في الكميات المعروضة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول آليات تنظيم السوق، ومراقبة الأسعار، وحماية المستهلك.
في قطاع النقل، تسجّل زيادات في تسعيرة التنقل بين المدن، خصوصا في فترات العطل والأعياد، حيث يضطر المواطنون إلى أداء أثمان تفوق التعرفة القانونية، في غياب تغطية كافية للمراقبة الطرقية.
وفي أسواق المواد الغذائية، يلاحظ ارتفاع في أسعار بعض المنتجات الأساسية، لا سيما الخضر واللحوم، بمجرد اقتراب المناسبات، رغم استقرار السوق في الفترات العادية، وهو ما يعكس اختلالات هيكلية في منظومة التسعير والرقابة.
وترجع بعض الجهات هذه الظاهرة إلى تزايد الطلب الموسمي، وتكاليف النقل والتخزين، إلا أن متتبعين يرون أن غياب آليات ضبط صارمة يسهل على بعض المتدخلين استغلال هذه الفترات لتحقيق هوامش ربح استثنائية، على حساب القدرة الشرائية للأسر.
وتطالب أصوات من داخل المجتمع المدني بضرورة تعزيز مراقبة الأسواق، وتفعيل القوانين المتعلقة بحرية الأسعار والمنافسة، والحد من الممارسات الاحتكارية والمضاربات، التي تفاقم العبء على المواطن في فترات يفترض أن تكون مناسبة للفرح لا للضغط الاقتصادي.
وتبقى هذه الظاهرة موسمية ومتكررة، مما يفرض على الجهات المعنية، مركزيا ومحليا، اتخاذ تدابير استباقية وناجعة لضبط السوق، وحماية المستهلك من تقلبات لا تحكمها قاعدة العرض والطلب فقط، بل أحياناً ممارسات خارجة عن منطق المنافسة الشريفة.



