سيدي بنور.. بين التمثيلية السياسية وحصيلة الغياب: أين نواب الأمة من انتظارات المواطنين
الجديدة وان :جواد المصطفى

سيدي بنور.. بين التمثيلية السياسية وحصيلة الغياب: أين نواب الأمة من انتظارات المواطنين؟
رغم مرور ما يقارب أربع سنوات على انتخاب ممثلي إقليم سيدي بنور تحت قبة البرلمان، لا تزال الساكنة تترقب مؤشرات ملموسة تُجسد التمثيلية السياسية في شكل مبادرات، ترافعات، أو برامج تنموية حقيقية. وفي ظل غياب تواصل رسمي من طرف النواب المعنيين، تتعاظم الأسئلة حول طبيعة الحصيلة، وأين تقف من وعود الحملة الانتخابية وشعاراتها.
يمثل الإقليم أربعة نواب في مجلس النواب المغربي، وهم:
عبد الفتاح عمار (حزب الأصالة والمعاصرة)
عبد الغني مخداد (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية)
عبد القادر قنديل(التجمع الوطني للأحرار)
عبد الكريم أمين (الاتحاد الدستوري)
ورغم بعض التدخلات المتفرقة في قبة البرلمان، فإن غياب آليات تواصل شفافة ودورية، وتقديم تقارير للرأي العام المحلي، يعزز من فجوة الثقة ويضع علامات استفهام حول مدى ممارسة هؤلاء البرلمانيين لأدوارهم الدستورية في التشريع، الرقابة، والترافع عن قضايا الإقليم، الذي يواجه تحديات هيكلية في قطاعات الصحة، التعليم، البنية التحتية، والتشغيل.
الملاحظ أن عدداً من ممثلي الأمة عن دوائر أخرى باتوا يعززون حضورهم الميداني والإعلامي عبر تقارير سنوية أو لقاءات مباشرة مع المواطنين، بينما يظل هذا النمط شبه غائب في سيدي بنور، حيث لم يسجل إلى حدود الساعة أي نشر رسمي لحصيلة عمل فردي أو جماعي للنواب.
وفي هذا الإطار، وباعتبارنا منصة إعلامية مهنية ومستقلة، نعلن أننا سنشرع، بدءًا من الأسبوع القادم، في نشر سلسلة من المقالات التحليلية المفصلة حول الحصيلة البرلمانية لكل نائب عن إقليم سيدي بنور، بكل حيادية وتجرد وشفافية، استنادًا إلى الوثائق الرسمية، محاضر الجلسات البرلمانية، والتصريحات العلنية.
هدفنا من ذلك هو دعم الوعي السياسي، وتحفيز النقاش العمومي المسؤول حول دور التمثيلية البرلمانية في التنمية المحلية، وربط الأداء بالمساءلة الشعبية، بعيدًا عن أي خلفية حزبية أو شخصية.
فالمرحلة المقبلة تتطلب وضوحًا، وحصيلة، وجرأة في تحمل المسؤولية، أو الاعتراف بالتقصير.
ترقبونا قريبًا… والمواطن البنوري أحق بمعرفة من يُمثل صوته.


