
هل ستقاضي هاجر الصافي كل منبر حر؟ وهل ستظل عمالة إقليم الجديدة متفرجة؟
🖍️جواد المصطفى
بعد هذا السلوك الاستفزازي من رئيسة جماعة الحوزية، نطرح سؤالا جوهريا: هل ستتجه هاجر الصافي لمقاضاة كل منبر إعلامي حر ينقل هموم الساكنة وينتقد سوء التسيير؟ وهل ستستمر عمالة إقليم الجديدة في دور المتفرج على هذه الممارسات التي تهدد حرية التعبير وحق المواطن في الإعلام؟
إن دور عمالة الإقليم لا يقتصر على التوقيع على المراسيم والاحتفالات الرسمية، بل يمتد ليكون ضامناً لحرية الإعلام ومسانداً لكل جهد تنموي يرتبط بالشفافية والمحاسبة. هل سيتدخل عامل الإقليم ليشرح للرئيسة أن الإعلام الحر هو شريك أساسي في التنمية المحلية، وليس عدواً أو تهديداً؟
هل ستتخلى عمالة إقليم الجديدة عن تغطية مراسيم الجماعة التي تديرها هذه الرئيسة إذا استمرت في مقارعة الإعلام بدل الانفتاح عليه؟ إن السكوت عن هذه التصرفات يعني تقويض كل جهود الإصلاح والتنمية في الإقليم، ويعطي الضوء الأخضر للاستهانة بحقوق الساكنة في التعبير والشفافية.
إذا لم يُلقن درس صارم وواضح لرئيسة جماعة الحوزية، فإنها لن تتوقف عند مقاضاة موقع إعلامي واحد، بل ستسعى لإسكات كل صوت حر في وجهها، وهذا خطر داهم على حرية الصحافة والحق الديمقراطي في إقليم الجديدة.
لا صوت يعلو فوق صوت المواطن وحقه في التعبير والشفافية، ولا تراجع عن دور الإعلام الحر في كشف الحقائق ومساءلة المسؤولين. محاولة إخماد الأصوات الحرة عبر القضاء ليست إلا دليل ضعف وهروب من المسؤولية.
نوجه رسالة واضحة للسيدة الرئيسة: المساءلة حق مشروع، والصحافة شريك لا عدو، ومن يريد قيادة جماعة الحوزية فعليها أن تتعلم أن الكرسي تكليف لا ميراث، وأن الاستماع للساكنة وحماية مصالحها هو أساس أي تسيير ناجح.
إن سكوت الجهات المختصة وتغاضيها عن مثل هذه الممارسات يعد تقويضاً للديمقراطية والتنمية، ولن يوقف عزيمة الصحافة الحرة في الدفاع عن حق المواطن في المعرفة والمحاسبة.
وفي النهاية، ستبقى “الجديدة وان” صوت الساكنة الحقيقية، ولن تتوقف عن فضح كل خرق وممارسة غير مسؤولة، لأن الحقيقة هي النور الذي لا يخفت كل التظامن مع منير اش واقع اتفي .



