قرار مفاجئ بترحيل سوق السمك بالجديدة يشعل غضب التجار وسط غياب حلول واقعية
هيئة التحرير

قرار مفاجئ بترحيل سوق السمك بالجديدة يشعل غضب التجار وسط غياب حلول واقعية
يشهد سوق بيع السمك بمحاذاة الميناء الصخري بمدينة الجديدة حالة من الاحتقان والغليان في صفوف التجار، عقب القرار المفاجئ الصادر عن قائد المقاطعة الحضرية الثانية، والقاضي بترحيل السوق إلى حي القصر الأحمر، في خطوة أثارت موجة واسعة من السخط والاستياء، بسبب ما وصفه المتضررون بغياب التشاور المسبق وانعدام البدائل الواقعية.
وحسب ما عاينته الجديدة وان، فإن القرار أُسقط كالصاعقة على رؤوس المهنيين الذين لم يُستشاروا في أي مرحلة من المراحل، كما لم تُوفر لهم أي شروط لائقة لضمان الاستمرارية في ممارسة نشاطهم، الأمر الذي زاد من حدة التوتر داخل أوساطهم، وفتح الباب أمام احتجاجات قد تتطور في الأيام المقبلة.
الوجهة المقترحة لترحيل السوق كانت هي حي القصر الأحمر، غير أن الساكنة سارعت إلى التعبير عن رفضها القاطع لهذا القرار، خوفًا من الروائح الكريهة والضجيج الناتج عن نشاط السوق، ناهيك عن غياب أبسط شروط السلامة الصحية بالمنطقة. الأغرب في الأمر –حسب مصادر مهنية أن الوعاء العقاري المقترح لا تعود ملكيته للدولة، بل هو في حيازة شركة معروفة وطنياً تنشط في قطاع البناء، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات هذا الاقتراح.
لم تقف الأمور عند هذا الحد، إذ تم اقتراح بديل آخر يتمثل في ترحيل السوق إلى منطقة مجاورة لمحطة تصفية المياه العادمة، لكن هذا الخيار ووجه برفض صارم من قائدة المقاطعة الخامسة، التي لم تقدم بدورها أي حل بديل، مما عمّق من معاناة التجار، وتركهم في دوامة من الشد والجذب بين السلطات المحلية، في غياب رؤية موحدة أو مقاربة تشاركية.
في هذا السياق، يطالب المهنيون بتدخل عاجل من عامل الإقليم لوضع حد لما وصفوه بـ”القرارات الارتجالية”، مطالبين بفتح حوار جاد ومسؤول يأخذ بعين الاعتبار مصالحهم، ويؤمن لهم فضاءً مناسبًا لممارسة نشاطهم وفق الشروط القانونية والصحية المطلوبة.
كما عبر العديد من الفاعلين عن تخوفهم من أن يتحول هذا الملف إلى نقطة سوداء جديدة تُضاف إلى لائحة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تؤرق مدينة الجديدة، في ظل غياب مخطط واضح لتدبير المرافق الحيوية ذات الطابع المهني والمعيشي.



