إقليم الجديدة

التوقف المفاجئ لأشغال توسعة طريق أولاد إسماعيل سبت دويب: أسئلة مشروعة عن غياب المحاسبة والتدبير الرشيد للمال العام

هيئة التحرير

التوقف المفاجئ لأشغال توسعة طريق أولاد إسماعيل سبت دويب: أسئلة مشروعة عن غياب المحاسبة والتدبير الرشيد للمال العام

منذ بداية العمل في مشروع توسعة وتعبيد الطريق الرابطة بين مدارة أولاد إسماعيل وسبت دويب، كانت الآمال كبيرة في تحسين الظروف المعيشية لساكنة المنطقة. فقد تم تخصيص ميزانية هامة من قبل عمالة الجديدة لإتمام هذه الأشغال التي كانت تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتسهيل حركة المرور. لكن، وعلى الرغم من البداية الجيدة، توقفت الأشغال بشكل مفاجئ، مما يطرح العديد من الأسئلة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التوقف، ويعكس واقعا مريرا يعانيه المواطنون.

الأشغال التي توقفت بعد إزالة التعبيد القديم جعلت من الطريق مجرد مسلك ، الأمر الذي جعل من التنقل عبر هذه الطريق تحديا يوميا للمواطنين . وإذا كانت الأشغال قد توقفت في مراحل سابقة بشكل مؤقت ثم استؤنفت، فإن الوضع الحالي يختلف تماما، حيث توقفت بشكل نهائي دون أي توضيح رسمي أو مبادرة من الجهة المسؤولة. فالسكان اليوم يعانون من تطاير الغبار بسبب رداءة الطريق، دون أي أفق لتحسين الوضع أو إتمام المشروع.

ما يزيد من تعقيد الوضع هو غياب المحاسبة والرقابة على سير هذا المشروع، خاصة في ظل تساؤلات مشروعة حول دور مجلس أعلى للحسابات وجهات الرقابة الأخرى التي من المفترض أن تراقب تدبير المال العام. لماذا لم تتم محاسبة المسؤولين عن تعثر هذا المشروع؟ هل يعقل أن يتوقف العمل في مشروع حيوي بهذا الشكل دون أن يتم فتح تحقيق في الموضوع؟ هذه الأسئلة تظل بلا إجابة حتى الآن، هل هناك الشكوك حول وجود تلاعبات أو فساد في تدبير هذا المشروع؟

الحديث عن تدبير المال العام يقتضي تساؤلات كبيرة حول كيفية توجيه الميزانيات المخصصة لهذه المشاريع الحيوية. ففي الوقت الذي تشهد فيه المنطقة إهمالًا على مستوى البنية التحتية، يستمر غياب أي توجيه رقابي حقيقي يضمن سير المشاريع وفقا للخطط والبرامج المقررة. فهل يعقل أن نعيش في دولة الحق والقانون ولا يتم محاسبة كل من ساهم في فشل هذا المشروع الذي كان من المفترض أن يكون نقطة تحول إيجابية للمنطقة؟

 

هذه الطريق تحولت إلى ورقة انتخابية رابحة، يلوح بها كل من ينوي الترشح، حيث يردد المرشحون في كل حملة انتخابية عبارة: “صوتوا على نصيب الطريق”. لأكثر من عشر سنوات، لا تزال هذه الوعود تتكرر دون تنفيذ، ما يجعل من هذا المشروع المهمل أداة للدعاية الانتخابية، ويتجه فعلا ليكون ورقة انتخابية جديدة في الاستحقاقات المقبلة.

إن ما يثير الاستغراب أكثر هو غياب المسؤولية عن متابعة هذا الملف، حيث لا يبدو أن هناك أي اهتمام من طرف رئيس جماعة جماعة أولاد احسين أو من طرف ممثلي المنطقة المنتخبين، الذين اختفوا عن الأنظار بعد آخر انتخابات. هل يعقل أن يتعرض المواطنون في هذه المنطقة للإقصاء في وقت تتسارع فيه عجلة التنمية في مناطق أخرى؟ يظل السؤال قائما: هل سيستمر الوضع على حاله أم أن هناك أملًا في فتح تحقيق ومعالجة هذا الملف بشكل جدي قبل فوات الأوان؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى