إقليم الجديدة

الجديدة… مدينة ساحلية تختنق تحت ضغط الصيف

الجديدة وان

مع حلول فصل الصيف تستعيد مدينة الجديدة مكانتها كوجهة ساحلية محبوبة لدى آلاف الزوار، إلا أن هذا الإقبال الموسمي يكشف كل عام عن أعطاب بنيوية ومشاكل تنظيمية لا تزال دون حلول جذرية، ما يجعل المدينة تعاني من ضغط متزايد على بنيتها التحتية وخدماتها الأساسية.

رغم المؤهلات السياحية المهمة التي تزخر بها المدينة من شواطئ ساحرة وتراث عمراني غني، إلا أن خصاصا واضحا في عدد سيارات الأجرة الصغيرة يربك حركة التنقل اليومية، خصوصًا في أوقات الذروة حيث يجد السكان والزوار صعوبة في التنقل بسهولة وسلاسة ما يطرح سؤالا مستمرا حول مدى استعداد المدينة لموسم يعرف بطبيعته ارتفاعًا في الطلب على النقل الحضري.

أما مشكل السير والجولان فلا يقل تعقيدا حيث تشهد شوارع المدينة، خاصة المركزية منها اكتظاظا متكررا يعيق حركة السير، نتيجة غياب حلول هيكلية كإنشاء مواقف عمومية كافية أو توسيع بعض المحاور الطرقية الحيوية.

وتظل النظافة إحدى النقاط السوداء التي تؤرق الساكنة ليس في الشواطئ التي تعتبر في المجمل مقبولة من حيث النظافة، بل بالأحرى في الأحياء الداخلية والأزقة، حيث تتكرر مشاهد تراكم النفايات وتدهور جمالية الفضاء العام، في ظل ضعف عمليات الجمع والصيانة أو غياب حس مواطَني في بعض الأحيان.

كما تعاني المساحات الخضراء من الإهمال، حيث تبدو في حالة تدهور واضح مع اختفاء العشب في عدة أماكن وتهالك البنية التحتية المرافقة لها ما يفقد هذه الفضاءات دورها كمتنفس طبيعي وسط المدينة.

ورغم أن ما تعيشه الجديدة لا يرقى إلى وضع استثنائي أو خارج السيطرة، إلا أن الضغط المتزايد يفرض نفسه كعامل كاشف لحاجة المدينة إلى رؤية جديدة ترتكز على التخطيط المسبق، وتحسين تدبير الخدمات العمومية استعدادا لفترات الذروة.

الجديدة تملك من المؤهلات ما يجعلها تنافس أبرز الوجهات الساحلية، لكنها تظل بحاجة ماسة إلى استثمار إرادي في بنيتها وخدماتها، يضمن لزوارها إقامة مريحة ولأهلها صيفا خاليا من المتاعب المتكررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى