بعد شهرين من الانتظار.. من يوضح حقيقة استخلاص مداخيل مجزرة أولاد احسين يوم الأحد؟
الجديدة وان

بعد شهرين من الانتظار.. من يوضح حقيقة استخلاص مداخيل مجزرة أولاد احسين يوم الأحد
عامل إقليم الجديدة أمام سؤال مشروع هل استخلاص مداخيل المجزرة بجماعة اولاد احسين يوم الأحد قانوني؟ وأين تذهب هذه المداخيل، ولماذا لم تتضح حقيقتها إلى حدود الساعة؟
منذ شهرين، وملف مجزرة أولاد احسين بإقليم الجديدة يطرح أسئلة جوهرية لم تجد، إلى حدود اليوم، الأجوبة الواضحة التي ينتظرها الرأي العام. أسئلة لا تتعلق بتصفية حسابات شخصية، ولا بتوجيه اتهامات مجانية، بل بتدبير مرفق عمومي ومداخيل مالية تستوجب الوضوح والشفافية.
المعطيات التي سبق أن أثيرت في هذا الملف تشير إلى أن مجلس الجماعة صوّت على صفقة مرتبطة بالذبيحة، وفق شروط ترتبط بيوم السوق الأسبوعي، الذي يصادف يوم السبت. لكن السؤال الذي ما زال معلقاً هو ما السند القانوني الذي يسمح باستخلاص مداخيل المجزرة يوم الأحد؟ وهل يشمل عقد الصفقة هذا اليوم، أم أن الأمر يتعلق بعملية استخلاص خارج الإطار المحدد في الوثائق التعاقدية؟ أسئلة لا يمكن حسمها بالتأويل، بل بالرجوع إلى دفتر التحملات والصفقة ومحاضر المجلس والوثائق المالية.
والأكثر إثارة للاستفسار هو ما يتعلق بوصولات أو بونات الاستخلاص. لماذا لم يتم، وفق المعطيات المتوفرة، توضيح كيفية إصدارها وتسليمها بالنسبة للمبالغ المحصلة يوم الأحد؟ هل توجد وصولات رسمية مرقمة تثبت كل عملية استخلاص؟ وأين توجد السجلات التي توثق المبالغ المحصلة، ومن يتولى مراقبتها ومطابقتها مع المداخيل المسجلة؟ إن تقديم هذه الوثائق من شأنه أن يضع حداً للتساؤلات ويعزز الثقة في تدبير هذا المرفق.
كما يطرح الملف سؤالاً آخر لا يقل أهمية إذا كان الشخص الذي يتولى استخلاص هذه المبالغ مكلفاً من طرف الجماعة، وليس تابعاً للشركة صاحبة الصفقة، فما الإطار القانوني الذي ينظم مهمته؟ ومن منحه هذا التكليف، وما حدود اختصاصاته، وكيف تتم مراقبة الأموال التي يستخلصها؟ إن تحديد الصفة القانونية للمكلف بالاستخلاص ومسؤوليته عن توثيق المداخيل أمر ضروري لفهم طريقة تدبير هذا الجانب من المرفق.
إن مرور شهرين دون توضيح رسمي كافٍ، بحسب المعطيات المتاحة، لا يساعد على تبديد الشكوك، بل يجعل الحاجة إلى تدخل الجهات المختصة أكثر إلحاحاً. لذلك نتوجه إلى عامل إقليم الجديدة بطلب واضح تحريك هذا الملف، والعمل على التحقق من قانونية استخلاص مداخيل يوم الأحد، ومراجعة الوثائق التعاقدية والإدارية والمالية ذات الصلة، والكشف عن مآل الأموال المحصلة، مع ترتيب الآثار القانونية عند ثبوت أي مخالفة.
نحن لا نصدر أحكاماً مسبقة، ولا نتهم أحداً بالاستيلاء على المال العام، لأن ذلك لا يثبته إلا التحقيق والوثائق والجهات المختصة. لكننا نؤكد أن المال العام لا ينبغي أن تحيط بتدبيره أسئلة معلقة، وأن كل عملية استخلاص داخل مرفق عمومي يجب أن تكون لها مرجعية قانونية ووثائق تثبتها ومساطر واضحة لمراقبتها.
السؤال الذي نضعه أمام عامل إقليم الجديدة والجهات المعنية واضح: هل استخلاص مداخيل مجزرة أولاد احسين يوم الأحد مؤطر قانونياً؟ أين يتم تسجيل وإيداع هذه المداخيل؟ لماذا لم تتضح مسألة البونات والوصولات؟ وما الأساس القانوني لتكليف شخص من طرف الجماعة بالاستخلاص، إذا كانت الصفقة مسندة إلى شركة؟
الرأي العام لا يطلب المستحيل، بل يطلب جواباً رسمياً موثقاً. وبعد شهرين من الانتظار، لم يعد كافياً ترك هذه الأسئلة معلقة؛ المطلوب هو التوضيح والتحقق وربط المسؤولية بالمحاسبة، في إطار القانون وضماناً لحق المواطنين في معرفة كيفية تدبير المرافق العمومية.
جريدة الجديدة وان ستواصل تتبع هذا الملف إلى حين اتضاح الحقيقة، انطلاقاً من الوثائق وحق الرد، لأن الصحافة لا تعوض الجهات الرقابية، لكنها تملك الحق في طرح الأسئلة المشروعة والمطالبة بأجوبة واضحة.



