جدل الساعة القانونية يعود إلى الواجهة في المغرب مع اقتراب رمضان
هيئة التحرير/محمد ازروال

مع عودة عقارب الساعة إلى الوراء بمقدار 60 دقيقة يوم الأحد الماضي، في خطوة استباقية لشهر رمضان، عاد الجدل المغربي القديم-الجديد حول الساعة القانونية إلى الواجهة. القرار أعاد النقاش بين من يرى في العودة إلى التوقيت الشتوي فرصة للراحة النفسية والاستيقاظ مع ضوء الشمس، ومن يعتبره “اعتداء زمنياً” مستمرا يضر بالصحة العامة.
وأفاد عدد من المواطنين، خلال أول أسبوع من اعتماد التوقيت القانوني للمملكة كما جاء في بلاغ الوزارة، بأنهم شعروا بتحسن في جودة النوم والمردودية المهنية، مؤكدين أن العمل بالتوقيت الصيفي على مدار السنة يطرح تحديات يومية ويخالف إيقاع الجسم الطبيعي. بعض التدوينات على منصات التواصل الاجتماعي عبرت عن فرحة المستخدمين بالعودة إلى روتين زمني أكثر انسجاما مع ساعات الضوء الطبيعي، معتبرة القرار “إراحة للنفس والجسم”.
في المقابل، حذر مختصون من استمرار اعتماد توقيت غير متوافق مع الإيقاعات البيولوجية للإنسان، مؤكدين أن الدراسات الطبية العالمية تربط بين تغيير التوقيت المتكرر واضطرابات النوم ومشاكل القلب والأعصاب، وهو ما جعل المغرب محور نقاش واسع حول تأثيرات الساعة القانونية على الصحة العامة والإنتاجية الاقتصادية.
يبقى التساؤل المطروح: لماذا تظل الحكومة متمسكة بتوقيت يرفضه العلم والشارع ؟ هذا السؤال يفرض على الجهات المسؤولة مراجعة السياسات الزمنية لضمان توافقها مع إيقاع حياة المواطنين وحماية صحتهم، بعيدا عن أي اعتبارات إدارية أو سياسية ضيقة.



